على وقع وفرة النقد الأجنبي.. اضطراب كبير بسوق الصرافة في عدن

على وقع وفرة النقد الأجنبي.. اضطراب كبير بسوق الصرافة في عدن
مشاركة الخبر:

تشهد سوق الصرافة في العاصمة المؤقتة عدن اضطرابًا كبيرًا في أسعار صرف العملات الأجنبية على وقع وفرة النقد الأجنبي، الأمر الذي أفقد المواطن القدرة على صرف ما لديه من عملات أجنبية، خاصة الريال السعودي.

وسجلت خلال الساعات القليلة الماضية من يوم السبت الموافق 14 فبراير، حالة شائعات كثيرة حول أسعار صرف الريال السعودي، التي تراجعت أمام العملة المحلية بشكل طفيف، ما دفع من يمتلكون مبالغ مالية بالنقد الأجنبي "السعودي والدولار" إلى التنقل بين شركات ومحلات الصرافة لبيع مدخراتهم، إلا أنهم اصطدموا برفض الصرافين الشراء.

وخلال الساعات الماضية، سيطر الحديث عن تراجع أسعار الصرف على الجميع في عدن، متأثرين باستلام المرتبات للشهر الماضي بالريال السعودي، ما أدى إلى توفر النقد السعودي بنسبة تفوق العرض من الريال اليمني، مصحوبًا بمخاوف الصرافين من انخفاض سعر العملة المحلية.

وسجلت سوق الصرافة تراجعًا ملموسًا بسعر الريال السعودي أمام الريال اليمني، حيث بلغ سعر الشراء 400 ريال يمني مقابل الريال السعودي بدلاً من 410 ريال يوم أمس، بينما سجل البيع 410 ريال بدلاً من 415 ريال أمس.

وتداولت أنباء عن أن بعض الصرافين رفضوا هذه الأسعار وأصروا على الشراء بسعر 380 ريال للريال السعودي، وهو ما يشير إلى محاولة استغلال حاجة المواطنين لصرف العملات الأجنبية، متأثرين بشائعة تقول إن الصرف سوف يتراجع إلى 300 ريال يمني للريال السعودي.

وتؤكد مصادر محلية أن المواطنين في عدن عجزوا عن صرف ما لديهم من عملات أجنبية لدى أي شركة صرافة، ولأول مرة في تاريخ المدينة واليمن عمومًا، تُسجل حالات رفض صرف العملات الأجنبية.

وحسب المصادر، فقد سعى الصرافون أنفسهم اليوم، ولأول مرة، إلى بيع وتصريف ما لديهم من ملايين الدولارات والريالات السعودية، نتيجة القلق المتزايد لدى الجميع من استمرار تحسن سعر صرف الريال اليمني وغياب السيولة النقدية المحلية في السوق، رغم ضخ البنك المركزي أكثر من مائة مليار ريال خلال الأيام القليلة الماضية من أموال الحاويات النقدية الجديدة المطبوعة قبل عام 2021 في روسيا.

هذا الاضطراب في سوق الصرافة يثير تساؤلات مقلقة لكل المهتمين بالشأن الاقتصادي حول مصير هذه المليارات، وما قبلها من ترليوني ريال ونصف الترليون من الطبعة الجديدة صغيرة الحجم، التي ظلت في الحاويات بميناء عدن منذ عام 2021 وتم إدخالها مؤخرًا إلى خزينة البنك المركزي في عدن.

كما يثار التساؤل حول مصير أسعار السلع والبضائع في ظل وجود وفرة من النقد الأجنبي بأسعار منخفضة، تسهّل على التجار عمليات الاستيراد، في حين ظلت الأسعار مرتفعة منذ كان سعر الصرف عند 630 ريال يمني للريال السعودي.

ويأتي ذلك فيما عقدت قيادة البنك المركزي بعدن اجتماعين منفصلين مع ممثلين عن جمعية البنوك اليمنية وشركات الصرافة، لبحث تداعيات اضطراب وفرة النقد الأجنبي، المتأثر بصرف رواتب الموظفين بالريال السعودي وحجم تحويلات المغتربين لأسرهم لمواجهة متطلبات شهر رمضان، دون الكشف عن تفاصيل ما تم الاتفاق عليه.