احتياطيات غرينلاند من المعادن النادرة تضعها مرشحاً عالمياً رغم غياب الإنتاج التجاري

احتياطيات غرينلاند من المعادن النادرة تضعها مرشحاً عالمياً رغم غياب الإنتاج التجاري
مشاركة الخبر:

تُقدر احتياطيات غرينلاند من المعادن النادرة بنحو 1.5 مليون طن متري، مما يضعها ضمن الدول ذات الإمكانات الكبيرة في سباق الموارد العالمية، على الرغم من عدم وجود إنتاج تجاري فعلي لديها حتى الآن. هذه الإمكانات تبرز أهمية المنطقة الاستراتيجية في ظل سعي القوى العالمية لتأمين سلاسل إمداد مستدامة.

تواصل الصين هيمنتها المطلقة على سوق المعادن النادرة عالمياً، حيث يُقدر إنتاجها لعام 2024 بأكثر من نصف الإجمالي العالمي، بنحو 270 ألف طن متري. كما تمتلك الصين أكبر احتياطيات معلنة تبلغ حوالي 44 مليون طن متري، مما يمنحها نفوذاً كبيراً على القطاعات الحيوية كالتكنولوجيا المتقدمة والدفاع والسيارات الكهربائية.

تُظهر مقارنة عالمية تباينات واضحة بين حجم الاحتياطيات والإنتاج الفعلي؛ فالبرازيل، التي تمتلك احتياطيات ضخمة تقدر بـ21 مليون طن متري، لا تزال إنتاجها محدوداً للغاية. وبالمثل، تمتلك الهند احتياطيات تقدر بـ6.9 مليون طن، لكن إنتاجها في 2024 بلغ 2,900 طن فقط. أستراليا (5.7 مليون طن احتياطي) أنتجت 13 ألف طن، وروسيا (3.8 مليون طن) أنتجت 2,500 طن، مما يشير إلى استغلال محدود للموارد المتاحة في هذه الدول الكبرى.

على صعيد الدول الأخرى، تمتلك الولايات المتحدة احتياطيات تبلغ 1.9 مليون طن، مع إنتاج فعلي بلغ 45 ألف طن. وفي المقابل، تبرز دول أفريقية مثل تنزانيا (890 ألف طن) وجنوب إفريقيا (860 ألف طن)، بالإضافة إلى كندا (830 ألف طن)، التي لم تسجل إنتاجاً فعلياً ملحوظاً في 2024، بينما أنتج باقي دول العالم مجتمعين نحو 1,100 طن متري دون إعلان عن احتياطيات كبيرة.

تكتسب غرينلاند أهميتها الاستراتيجية من تفوق احتياطياتها على كندا وجنوب إفريقيا، لكن تطوير هذه الموارد يواجه تحديات تتعلق بالقيود البيئية، ونقص البنية التحتية، ووجود معارضة محلية. ومع تزايد حاجة الاقتصادات الكبرى لتأمين مصادر بديلة بعيداً عن الهيمنة الصينية، أصبحت إمكانات غرينلاند محط اهتمام متزايد، خاصة في سياق الصناعات المتقدمة والطاقة النظيفة والقطاع العسكري.