السعودية تربط مساهمتها في إعمار غزة بإنهاء حقيقي للصراع

السعودية تربط مساهمتها في إعمار غزة بإنهاء حقيقي للصراع
مشاركة الخبر:

أكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان أن المملكة لن تحدد حجم مساهمتها في جهود إعادة إعمار قطاع غزة إلا بعد اتضاح ملامح "نهاية حقيقية" للصراع الدائر في القطاع.

جاءت تصريحات الوزير السعودي، التي أدلى بها على هامش أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن ردًا على استفسار من صحيفة "هآرتس"، مشددة على أن تحويل الأموال للإعمار يتطلب رؤية واضحة للمعالجات المستقبلية. وأوضح الأمير فيصل أن المملكة تدعم "مجلس السلام في غزة"، الذي يضم الولايات المتحدة كطرف رئيس، وأن الاجتماع الأول المرتقب للمجلس في واشنطن سيسهم في بلورة هذه الترتيبات.

وشدد الوزير على ضرورة إحراز وضوح بشأن انسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع، وتحديد موعد لنزع سلاح الفصائل الفلسطينية، وتنفيذ خطة إنهاء الحرب، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة تعمل حاليًا على صياغة هذه الترتيبات. وأعرب عن أمله في أن يسهم اجتماع المجلس الأسبوع المقبل في تمكين الدول الأعضاء من تقييم مساهماتها المحتملة لضمان مستقبل أفضل لسكان غزة.

ويُنتظر أن يشهد الاجتماع إعلان الرئيس الأمريكي عن خطة لإعادة إعمار القطاع بمليارات الدولارات، تتضمن تفاصيل حول قوة استقرار دولية مقترحة لنشرها في غزة، بمشاركة مرتقبة لعدة دول. ومن المقرر أن يمثل إسرائيل في القمة وزير الخارجية جدعون ساعر، في غياب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

ويأتي هذا التطور بالتوازي مع عرض الممثل السامي لمجلس السلام، نيكولاي ملادينوف، تصورًا لإدارة مستقبلية للقطاع يتضمن تولي سلطة مؤقتة بموجب قرار من مجلس الأمن، لتتولى المسؤوليات المدنية والأمنية الكاملة، شريطة استكمال نزع سلاح الفصائل كشرط مسبق لانسحاب إسرائيل وبدء الإعمار. وتأتي هذه المناقشات وسط دمار واسع ومطالب فلسطينية بربط أي عملية إعمار بمسار سياسي يضمن إنهاء الاحتلال وتحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني.