ناشطون وإعلاميون ينتقدون صمت الشرعية اليمنية إزاء الهجمة الحوثية على حي الحفرة في رداع
تصاعدت حدة الانتقادات من قبل ناشطين وإعلاميين يمنيين تجاه الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، على خلفية ما وصفوه بـ"الصمت غير المبرر" إزاء الهجمة العسكرية التي شنتها مليشيا الحوثي الإرهابية على أبناء حي الحفرة في مدينة رداع بمحافظة البيضاء، وسط البلاد.
وأكد ناشطون عبر منصات التواصل الاجتماعي أن الشرعية اليمنية لم تُصدر حتى بيان إدانة رسمي يوضح موقفها من الحملة العسكرية العنيفة التي استهدفت الحي السكني منذ مساء السبت، واستخدمت فيها الأسلحة الثقيلة والمتوسطة، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف المدنيين، بينهم نساء وأطفال، إضافة إلى موجة نزوح داخلي واسعة.
ووصف إعلاميون هذا الغياب بأنه "خذلان سياسي وأخلاقي"، معتبرين أن الحكومة مطالبة، على الأقل، بإعلان موقف واضح يدين استهداف المدنيين، ويحمّل مليشيا الحوثي الإرهابية المسؤولية الكاملة عن الانتهاكات.
وكانت شبكة حقوقية قد ذكرت في بيان لها أن فريقها الميداني رصد حالة من الذعر الشديد بين السكان نتيجة القصف المكثف، مشيرةً إلى أن العمليات العسكرية أدت إلى إغلاق الطرق وصعوبة وصول الفرق الطبية وفرق الإغاثة إلى الجرحى.
وأكد البيان أن قصف الأحياء السكنية، وتقييد حرية التنقل، وحرمان المدنيين من الوصول إلى الخدمات الأساسية، يشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الإنساني الدولي، ويزيد من تفاقم الأزمة الإنسانية، لا سيما في أوساط النساء وكبار السن والأطفال.
وأوضح البيان أن الهجوم جاء عقب استهداف وقتل الشاب عبدالله حسن الحليمي في حي الحفرة، وذلك بعد أقل من تسعة أشهر على مقتل والده الشيخ حسن الحليمي، في مؤشر على تصاعد دوامة العنف والانتقام التي تهدد السلم الاجتماعي في المدينة.
وطالب ناشطون الحكومة اليمنية بتحمل مسؤولياتها الدستورية والإنسانية، والعمل على حماية المدنيين، وكشف ملابسات الانتهاكات، والتحرك سياسيًا ودبلوماسيًا لوقف ما وصفوه بـ"الاعتداءات الممنهجة" ضد سكان حي الحفرة، مؤكدين أن استمرار الصمت الرسمي يضعف ثقة الشارع بالشرعية ويُعمّق فجوة الثقة بينها وبين المواطنين في مناطق سيطرة الحوثيين.