إستونيا تواجه نقصاً حاداً في الحطب الجاف وسط موجة صقيع غير مسبوقة

إستونيا تواجه نقصاً حاداً في الحطب الجاف وسط موجة صقيع غير مسبوقة
مشاركة الخبر:

أفادت وسائل إعلام إستونية بأن البلاد استنفدت مخزونها من الحطب الجاف في خضم شتاء بارد بشكل استثنائي، حيث تفاقم النقص بسبب ارتفاع أسعار الكهرباء الذي جعل معالجة المخزونات الجديدة غير مجدية اقتصادياً.

يشهد الشتاء الحالي درجات حرارة هي الأدنى منذ حوالي ربع قرن، حيث وصلت درجات الحرارة الليلية إلى 15 درجة مئوية تحت الصفر. وأوضح مالك منشرة، تافي رادا، لوسائل الإعلام أنه لا يتوفر لديهم حالياً سوى "الخشب الطازج" وليس "الجاف" المتبقي، مرجعاً ذلك إلى أن الطلب المنخفض على الحطب المعالج خلال فصول الشتاء المعتدلة السابقة لم يبرر الاحتفاظ بمخزونات كبيرة منه.

في غضون ذلك، أشار السكان المحليون إلى أن تكلفة الحطب المعالج ارتفعت بشكل كبير، مما دفع المستهلكين إلى التحول نحو شراء الإمدادات "الخضراء" (غير المعالجة) الأرخص سعراً. إلا أن حرق الخشب غير المعالج، الذي يتميز بنسبة رطوبة عالية، ينتج عنه دخان كثيف ويولد حرارة أقل بكثير، علماً أن الحطب يحتاج عادةً إلى التجفيف لمدة تصل إلى عامين لخفض رطوبته إلى أقل من 20% لتحقيق الكفاءة المثلى.

علاوة على ذلك، عزى تقرير النقص أيضاً إلى قيام المواطنين بشراء الإمدادات مقدماً بناءً على توصيات حكومية صدرت في فبراير الماضي، والتي نصحت بتخزين المواد الأساسية، بما في ذلك "مواد التدفئة"، تحسباً لانقطاع محتمل في التيار الكهربائي مع استعداد البلاد للانفصال عن شبكة الكهرباء الروسية كجزء من مساعي دول الاتحاد الأوروبي لقطع الروابط الطاقية القديمة مع موسكو. ورغم أن هذه المخاوف لم تتحقق، إلا أن أسعار الكهرباء في دول البلطيق تضاعفت تقريباً بعد عملية الفصل.

وأكد التقرير أن ارتفاع أسعار الكهرباء ساهم بشكل غير مقصود في أزمة الحطب، حيث صرح أحد السكان بأن تكلفة تشغيل المعدات الكهربائية اللازمة لتقطيع الحطب أصبحت باهظة، مما يجعل العملية غير مجدية اقتصادياً مقارنة بالبدائل المتاحة. وأكد تجار الجملة أيضاً أن إنتاج قوالب الوقود المضغوط (البريكيت) والكرات الخشبية (البيلت) يواجه نقصاً مماثلاً نظراً لاعتماده على مدخلات عالية من الطاقة الكهربائية.