تحالف حوثي-قاعدي عملياتي يهدد الملاحة في خليج عدن والبحر الأحمر

تحالف حوثي-قاعدي عملياتي يهدد الملاحة في خليج عدن والبحر الأحمر
مشاركة الخبر:

كشف تقرير حديث صادر عن فريق الدعم التحليلي ورصد الجزاءات التابع لمجلس الأمن الدولي عن تحول نوعي وخطير في العلاقة بين مليشيا الحوثي وتنظيم القاعدة في جزيرة العرب، حيث انتقل التعاون من التنسيق المصلحي المحدود إلى تشكيل تحالف عملياتي يمتد ليشمل المجال البحري، مما يرفع بشكل حاد مخاطر تهديد أمن الملاحة في خليج عدن والبحر الأحمر.

يرصد التقرير السابع والثلاثون هذا التعاون المتصاعد الذي وصل إلى مستوى التخطيط المشترك وتوفير التمويل المباشر، وصولاً إلى مناقشات جادة لإنشاء خلية عمليات بحرية مشتركة، وهو تطور يعكس إعادة تموضع خطير للتنظيمات المتطرفة في اليمن ويضع الممرات البحرية الحيوية تحت اهتمام أمني دولي متزايد.

ووفقاً للتقرير، شهد شهر يونيو/حزيران 2025 تواصلات مباشرة بين الحوثيين والتنظيم تضمنت دفع مبالغ مالية، حيث تم دفع حوالي 65 ألف دولار مقابل تنفيذ هجوم محدد. كما وثقت المراقبة وجود عناصر حوثية في محافظة أبين خلال أغسطس/آب من العام ذاته، شاركوا في تخطيط عملياتي مشترك مع عناصر القاعدة، مما يؤكد مستوى متقدماً من الشراكة الميدانية يتجاوز الدعم غير المباشر.

تتمثل الزاوية الأكثر حساسية في مناقشة مجلس شورى التنظيم لإنشاء خلية عمليات بحرية، مع التركيز على تدريب العناصر على استخدام القوارب غير المأهولة والاهتمام بالمتفجرات السائلة. ويأتي هذا ضمن شبكة تنسيق أوسع تشمل حركة الشباب، ما يشير إلى امتداد لوجستي وعملياتي عبر خليج عدن والقرن الأفريقي. ويرى التقرير أن هذا المسار يفتح الباب أمام احتمالات تهديد الملاحة الدولية في أحد أهم الممرات الملاحية عالمياً.

وعلى الرغم من تركيز القاعدة في جزيرة العرب على العمليات الداخلية، يؤكد التقرير احتفاظها بالقدرة والنية لتنفيذ عمليات خارجية، كما أن اليمن لا يزال يشكل ممراً لعبور المقاتلين باتجاه الصومال. ووصف التقرير زعيم التنظيم، سعد بن عاطف العولقي، بأنه "مخطط استراتيجي" يعتمد على توسيع التحالفات القبلية لتعزيز الحاضنة المحلية، مشيراً إلى تعزيز التنظيم استقلاليته عن القيادة المركزية للقاعدة.

ويخلص التقرير إلى أن تطور التنسيق بين الحوثيين والقاعدة، لاسيما في الجانب البحري، يمثل تغيراً جذرياً في طبيعة المخاطر المرتبطة بالساحة اليمنية. وفي ظل استمرار هشاشة الوضع الأمني، تتزايد المخاوف من انعكاسات مباشرة على أمن الملاحة، مما يجعل الملف اليمني جزءاً أساسياً من معادلة الأمن الإقليمي والدولي الأوسع.