باحث يمني يحصل على الدكتوراه ببحث نوعي حول الذكاء الاصطناعي والصحافة
احتفل الباحث رياض داود علي عبدالله الأديب بحصوله على درجة الدكتوراه بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف الأولى في تخصص الصحافة من معهد البحوث والدراسات العربية التابع لجامعة الدول العربية، وذلك عن رسالة علمية تناولت تحديات وآفاق توظيف الذكاء الاصطناعي في العمل الصحفي اليمني.
جاءت رسالة الدكتوراه تحت عنوان "اتجاهات القائم بالاتصال في المؤسسات الإعلامية والنخبة اليمنية نحو توظيف الذكاء الاصطناعي في العمل الصحفي وتأثيره على المعايير المهنية". وقد أشادت لجنة التحكيم، التي ضمت نخبة من الأكاديميين والخبراء، بأهمية الدراسة وحداثة موضوعها، مؤكدة أنها تمثل إضافة علمية نوعية في ظل التحولات الرقمية المتسارعة التي يشهدها الحقل الإعلامي.
كشفت الدراسة، التي اعتمدت منهجاً مختلطاً، عن وجود تباين مثير للاهتمام؛ إذ أظهرت ارتفاعاً في اتجاهات القائمين بالاتصال نحو تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي نظرياً، في حين كان مستوى الاستخدام الفعلي متوسطاً، مما يشير إلى وجود فجوة بين الإدراك والتطبيق العملي داخل المؤسسات الإعلامية اليمنية.
وعلى الصعيد النوعي، أظهرت نتائج استطلاع شمل أكثر من ثلاثين شخصية من النخبة اليمنية – من أكاديميين وسياسيين وقادة إعلاميين – أن الموقف العام يتسم بالتوازن الحذر؛ فهم يدركون أهمية هذه التقنيات في رفع كفاءة الأداء الصحفي، لكنهم في الوقت ذاته يتحفظون بشأن تأثيراتها المحتملة على المبادئ المهنية الأساسية كالدقة والموضوعية والاستقلالية.
من جهتها، أوصت الدراسة بضرورة إنشاء وحدات متخصصة بالذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات الإعلامية، إلى جانب تعزيز التدريب ووضع أطر أخلاقية ومهنية واضحة تنظم استخدام هذه الأدوات الجديدة، لضمان تحقيق التوازن المطلوب بين مواكبة التطور التكنولوجي والحفاظ على هوية الممارسة الصحفية الأصيلة.
شهدت جلسة المناقشة حضوراً لافتاً من شخصيات عامة وإعلامية، من بينهم السفير المصري الأسبق لدى اليمن أشرف عقل، والنائب البرلماني علي المعمري، وعدد من الزملاء والأصدقاء الذين شاركوا الباحث فرحته بهذا الإنجاز الأكاديمي الهام.