خطة ذكية: جهز جسمك لرمضان بدون إرهاق وتأقلم سلس مع الصيام

خطة ذكية: جهز جسمك لرمضان بدون إرهاق وتأقلم سلس مع الصيام
مشاركة الخبر:

للاستمتاع برمضان بدون دوخة أو صداع في أيامه الأولى، الخبراء يؤكدون على أهمية تجهيز الجسم تدريجياً عبر تعديل مواعيد الوجبات قبل بدء الشهر بيوم أو أكثر، فهذا الانتقال المرن يحمي الجسم من صدمات التغيير المفاجئ ويجعل تجربة الصيام أكثر استقراراً صحياً.

لإعادة ضبط الساعة البيولوجية، يُنصح بتقديم وجبة الصباح تدريجياً لتكون أقرب لتوقيت السحور المتوقع، وفي المقابل، تأخير وجبة العشاء بالتوازي، مع ضرورة التوقف عن الأكل الليلي العشوائي. هذا الترتيب يضمن استقرار مستويات الطاقة خلال ساعات الصيام الطويلة، خاصة لمن يعانون من تذبذب السكر، حيث يساعدهم الانتقال التدريجي على تقليل نوبات الهبوط المفاجئ بالجوع، وفقاً لتقارير متخصصة.

أثناء الإفطار، الهدف هو إعادة التزود بالطاقة بوعي وليس تعويض ساعات الامتناع بكميات ضخمة. ابدأ دائماً بالسوائل المعتدلة ووجبة خفيفة سهلة الهضم لتجنب الضغط على المعدة. بعد ذلك، أدخل مصادر البروتين (كالبيض أو البقوليات) لتعزيز الشعور بالشبع، واختر الكربوهيدرات المعقدة والحبوب الكاملة بدلاً من المكررة للحفاظ على استقرار السكر لفترة أطول. طرق الطهي مهمة أيضاً؛ الشوي والفرن أفضل بكثير من القلي الغزير، وتجنب الحلويات الثقيلة التي تسبب هبوطاً سريعاً في الطاقة.

للتغلب على صداع الأيام الأولى، يجب خفض استهلاك المنبهات والكافيين تدريجياً قبل رمضان، لأن التوقف المفاجئ يسبب أعراض انسحاب مزعجة، كما أن المنبهات تزيد العطش وتؤثر سلباً على النوم. بالتوازي، يجب رفع كفاءة الترطيب عبر تعويد الجسم على شرب ما لا يقل عن لترين من الماء يومياً قبل الشهر، فالجفاف يظهر على شكل ضعف وتركيز متدنٍ.

لا تهمل وجبة السحور؛ فهي عنصر حاسم لمنع انخفاض السكر المبكر نهاراً. الوجبة المثالية للسحور يجب أن تجمع بين البروتين والكربوهيدرات بطيئة الامتصاص، مع تجنب الأطعمة المالحة أو الحارة التي تزيد العطش. أخيراً، إعادة ضبط النوم أمر أساسي؛ حاول تثبيت أوقات النوم والاستيقاظ وتقليل السهر، فالسهر يضاعف الشعور بالإرهاق عند الاستيقاظ للسحور، ويمكن دعم النشاط الذهني بقيلولة قصيرة لا تتجاوز نصف ساعة خلال اليوم.