حكومة الزنداني في عدن.. بين التهديد والاحتجاجات
مع اكتمال وصول جميع اعضاء حكومة الدكتور شائع الزنداني الى العاصمة المؤقتة عدن، تصاعدت الاحتجاجات العسكرية والامنية لعناصر المجلس الانتقالي المنحل، فضلا عن اطلاق تهديدات بمنع أي اجتماعات للحكومة في عدن.
ولليوم الثاني شهدت عدن احتجاجات وقطع طرقات من قبل ضباط وجنود من التشكيلات العسكرية والامنية التابعة للانتقالي المنحل، للمطالبة بصرف مستحقاتهم المالية التي قطعت عنهم منذ أربعة أشهر حسب وصفهم، في حين كانت قيادة تحالف الشرعية بقيادة السعودية، صرفت مرتبات جميع القوات والتشكيلات المنتشرة في المناطق المحررة بالريال السعودي بما فيها تشكيلات الانتقالي المنضوية تحت قيادة الوية العمالقة بقيادة عضو مجلس القيادة الرئاسي ابو زرعة المحرمي.
وتجمع عدد ممن يسمون انفسهم منتسبو دورة بلحاف الامنية، من تشكيلات الانتقالي، أمام بوابة قصر المعاشيق في مديرية صيرة بعدن، الاربعاء لليوم الثاني على التوالي، مطالبين بصرف مستحقاتهم التي تم تهميشها بالريال السعودي أسوة بزملائهم في بقية الوحدات العسكرية، حسب وصفهم، والمقدرة بـ 500 ريال سعودي، تم استقطاعها من مرتباتهم على عكس بقية التشكيلات العسكرية التي استمل منتسبوها الف ريال سعودي.
وقام عدد من تلك العناصر بقطع طريق الجسر البحري الرابط بين مديريتي الشيخ عثمان وخور مكسر امام حركة المركبات ما تسبب في ازدحام كبير في شوارع فرعية تم استبدالها للتنقل، ما اثار حالة من الاستياء والسخط في اوساط الاهالي خاصة في نهار ومساء أول ايام شهر رمضان المبارك.
الى ذلك، نشر الموقع الرسمي للمجلس الانتقالي الجنوبي المعلن عن حله، خبراً عن ترؤس القائم بأعمال الأمين العام لهيئة رئاسة المجلس، وضاح الحالمي، اجتماعاً موسعاً للهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي في عدن، بحضور رؤساء الهيئات بالمديريات.
ووفقاً لما ورد في الخبر، ناقش الاجتماع جملة من التطورات التي شهدتها عدن خلال الأيام الماضية، بما في ذلك عودة عدد من أعضاء الحكومة إلى المدينة، إلى جانب حالة الاحتقان الشعبي التي رافقت ذلك.
وأشار موقع المجلس الانتقالي الجنوبي إلى أن اللقاء خرج بجملة من المخرجات، من بينها التأكيد – بحسب ما نشر – على عدم انعقاد أي جلسة للحكومة، إضافة إلى التعبير عن رفض مشاركة ما وُصف بـ"التواجد الشمالي" في الحكومة ومجلس القيادة - حسب نص الخبر.
كما أفاد الخبر المنشور في الموقع الرسمي للمجلس الانتقالي بأن الاجتماع خلص إلى عدد من التوصيات المتعلقة باستمرار التصعيد الشعبي والزخم الجماهيري، حتى الاستجابة لما أسماه مطالب شعب الجنوب.
ويقابل تحركات عناصر الانتقالي المنحل، اعادة نشر أطقم ومدرعات قوات العمالقة بشكل مكثف في شوارع واحياء ومداخل عدن، بالتزامن مع وصول وحدات من القوات السعودية المرافقة للحكومة الى عدن وانتشارها في مداخل ومحيط قصر المعاشيق لتأمين الحكومة.
ويشهد الشارع العدني حالة من الرفض الشعبي لاي تحركات تثير الفوضى من قبل عناصر الانتقالي القادمين من خارج عدن حد وصفهم، الامر الذي يزيد من حالة الاحتقان وتكدير صفو ايام وليالي الشهر الكريم.