لماذا حُرم الرياضيون الروس من هواتف سامسونج التذكارية في الأولمبياد؟

لماذا حُرم الرياضيون الروس من هواتف سامسونج التذكارية في الأولمبياد؟
مشاركة الخبر:

أثار استبعاد الرياضيين الروس المشاركين في أولمبياد إيطاليا من قائمة مستلمي الهواتف الذكية الحصرية التي وزعتها شركة "سامسونج" داخل القرية الأولمبية جدلاً واسعاً، حيث اقتصر نصيبهم على مستلزمات شخصية أخرى، مما عكس مجدداً التوترات السياسية التي تلقي بظلالها على الساحة الرياضية الدولية.

كشف المتزلج الروسي نيكيتا فيليبوف عن هذا الأمر، مؤكداً أن جميع الرياضيين الآخرين تسلموا هواتف "جالاكسي زد فليب 7 إصدار أولمبي" المحدود، الذي يحمل نقوشاً تذكارية خاصة، بينما لم يحصل الوفد الروسي على شيء سوى بعض المستلزمات. ورغم هذا الإحباط، نقل فيليبوف رسالة قوية مفادها أن بعثة بلاده "جاءت للمنافسة وليس من أجل الأجهزة".

الشركة الراعية الرسمية للألعاب، "سامسونج"، خصصت نحو 3800 جهاز للرياضيين المشاركين في الأولمبياد والبارالمبياد. لكن اللجنة الأولمبية الدولية أوضحت أن التوزيع يخضع لقيود قانونية صارمة، مشيرة إلى أن "اللوائح السارية تمنع منح هذه الأجهزة لرياضيين من دول معينة"، دون تقديم قائمة رسمية بالدول المستثناة.

ويكمن مفتاح القضية في وضع المشاركين؛ إذ تُمنح الهواتف فقط للرياضيين المعتمدين ضمن الفئات الرسمية (Aa، Ap، At) التي تخص أعضاء الوفود الوطنية. وبما أن الرياضيين الروس يشاركون بصفة "محايدة"، فإنهم يجدون أنفسهم تلقائياً خارج نطاق التأهيل لهذه المكافأة التذكارية. وقد أكدت "سامسونج" أنها لا تتخذ قرارات التوزيع، محيلة الأسئلة إلى اللجنة الأولمبية الدولية.

لم يمر هذا القرار مرور الكرام في موسكو؛ إذ طالبت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، بتوضيحات حول قائمة الدول الممنوعة. واعتبرت النائبة والبطلة الأولمبية السابقة، سفيتلانا جوروفا، أن ما حدث "يعكس موقفاً سياسياً". وفي خطوة لرفع المعنويات، تعهد نائب رئيس لجنة الرياضة في مجلس الدوما، دميتري سفيشيف، بتوفير هواتف وأجهزة لوحية للرياضيين الروس كنوع من التعويض.

يُذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي يواجه فيها الرياضيون الروس مثل هذا الحرمان، حيث تكررت واقعة مماثلة خلال أولمبياد باريس 2024، مما يرسخ الانطباع بأن القرارات التذكارية أصبحت مرتبطة بالوضع السياسي للرياضيين.