صندوق النقد يؤكد: إنعاش الاقتصاد اللبناني مرهون بإصلاحات هيكلية شاملة
أكد صندوق النقد الدولي أن الاقتصاد اللبناني أظهر مرونة نسبية في مواجهة التحديات والصراعات الإقليمية، مدعوماً ببعض الانتعاش في قطاع السياحة، إلا أنه شدد على أن استعادة مسار النمو المستدام تتطلب تنفيذ إصلاحات هيكلية شاملة وعميقة.
صرحت المتحدثة باسم الصندوق، جولي كوزاك، بأن المحادثات مستمرة مع السلطات اللبنانية، التي تقدمت بطلب للحصول على برنامج دعم مالي من الصندوق في مارس 2025. وأشارت إلى أن فريقاً من خبراء الصندوق زار بيروت في أوائل فبراير لإجراء المباحثات اللازمة.
وأوضحت كوزاك أن المفاوضات تتركز حالياً على محورين أساسيين، يتمثلان في ضرورة إعادة هيكلة القطاع المصرفي اللبناني، ووضع استراتيجية مالية واضحة ومتوسطة الأجل لضمان الاستقرار المالي.
يُذكر أن رئيس الوزراء اللبناني، نجيب ميقاتي، كان قد أشار في شهر يناير الماضي إلى أن الصندوق طالب بإجراء تعديلات جوهرية على مشروع قانون "الإنقاذ المالي" الذي تسعى الحكومة لإقراره للخروج من الأزمة المالية التي تعد الأسوأ في تاريخ البلاد، ولتمكين المودعين من استعادة جزء من ودائعهم المجمدة منذ نحو ست سنوات.
ويُعد قانون معالجة "الفجوة المالية" عنصراً محورياً ضمن حزمة الإصلاحات المشروطة التي يطالب بها صندوق النقد الدولي مقابل الحصول على التمويل، ويهدف هذا القانون إلى توزيع الخسائر الناجمة عن الانهيار المالي الذي بدأ في عام 2019 بين الدولة، والمصرف المركزي، والمصارف التجارية، والمودعين.