وول ستريت ترتفع عقب إلغاء المحكمة العليا لتعريفات ترامب الجمركية

وول ستريت ترتفع عقب إلغاء المحكمة العليا لتعريفات ترامب الجمركية
مشاركة الخبر:

أنهت الأسواق الأمريكية تداولات يوم الجمعة على ارتفاع ملحوظ، مدفوعة بمكاسب قوية في أسهم عمالقة التكنولوجيا مثل ألفابت وأمازون وأبل، وذلك عقب قرار المحكمة العليا الأمريكية بإلغاء التعريفات الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس السابق دونالد ترامب.

أصدرت المحكمة العليا، التي يغلب عليها الطابع المحافظ، حكمها بأغلبية 6 أصوات مقابل 3، رافضة الرسوم الجمركية العالمية التي تم تطبيقها العام الماضي بموجب قانون اتحادي للطوارئ الوطنية. وقد وصف ترامب القرار بأنه "مهين"، وأعلن نيته فرض تعريفة عالمية بنسبة 10% لمدة 150 يوماً استناداً إلى المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974، كتعويض عن الرسوم التي ألغتها المحكمة. وأشار مايك ديكسون، رئيس الأبحاث والاستراتيجيات الكمية في Horizon Investments، إلى أن هذا القرار يزيل عنصراً من عدم اليقين، مما يمهد الطريق للمرحلة التالية من التعاملات الاقتصادية.

شهدت أسهم الشركات الكبرى الأكثر تأثيراً في وول ستريت ارتفاعات، بما في ذلك ألفابت وأمازون وأبل. كما استفادت الشركات التي تأثرت سابقاً بالرسوم الجمركية، مثل شركة Mattel للألعاب وWayfair المتخصصة في الأثاث عبر الإنترنت، وشركة آر إتش للأثاث الفاخر، من هذا التطور. تجدر الإشارة إلى أن آلاف الشركات حول العالم كانت قد طعنت في هذه التعريفات، وتطالب باسترداد الرسوم المدفوعة، وتقدر نماذج اقتصاديات "بين-وارتون" أن هناك خطراً يستدعي إعادة ما يزيد عن 175 مليار دولار من الرسوم الجمركية.

على صعيد المؤشرات الرئيسية، أغلق مؤشر ستاندرد آند بورز 500 مرتفعاً بنحو 48.41 نقطة (0.71%) ليصل إلى 6,910.30 نقطة. وارتفع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.91% ليغلق عند 22,889.87 نقطة، بينما سجل مؤشر داو جونز الصناعي زيادة قدرها 233.01 نقطة (0.47%) ليصل إلى 49,628.56 نقطة. وتزامنت هذه المكاسب مع بيانات مبكرة أظهرت تباطؤاً في النمو الاقتصادي الأمريكي في الربع الرابع بوتيرة أكبر من المتوقع، بينما تسارع التضخم في ديسمبر.

في سياق التوقعات المستقبلية، تشير أداة FedWatch التابعة لـ CME إلى أن احتمالية خفض الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة في اجتماع يونيو تتجاوز 50%. وفيما يتعلق بأسهم الذكاء الاصطناعي، يترقب المستثمرون نتائج شركة Nvidia الفصلية المرتقبة يوم الأربعاء، في ظل تذبذب أسعار أسهم التكنولوجيا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي بسبب مخاوف تتعلق بالتقييمات المرتفعة وغياب الأدلة الكافية على أن الاستثمارات الضخمة في هذا المجال تترجم فوراً إلى نمو في الإيرادات والأرباح. وقد أثرت هذه المخاوف على قطاعات واسعة، من البرمجيات إلى اللوجستيات، حيث تزايد القلق من أن التطور السريع لأدوات الذكاء الاصطناعي قد يعرقل نماذج الأعمال ويزيد من حدة المنافسة، وهو ما انعكس سلباً على أسهم مثل Akamai Technologies التي توقعت أرباحاً للربع الأول دون تقديرات وول ستريت.