تأرجح واشنطن بين صفقة السلام والتهديد بالعدوان على طهران

تأرجح واشنطن بين صفقة السلام والتهديد بالعدوان على طهران
مشاركة الخبر:

تتأرجح التصريحات الأمريكية الأخيرة بين رغبة واضحة في إبرام صفقة تاريخية مع طهران والتلويح بخيار العدوان العسكري، في مشهد يعكس مستوى غير مسبوق من التوتر الشديد بين الجانبين. الرئيس الأمريكي يطمح علناً إلى تحقيق "صفقة انتصار" شاملة دون إراقة قطرة دم، لكنه يطلق في الوقت ذاته تهديدات مبطنة بخيارات "سيئة" إذا ما فشلت المفاوضات.

وفي خضم هذا التجاذب، أفاد الرئيس الأمريكي بأنه يدرس بجدية خيار شن ضربات عسكرية "محدودة" ضد إيران. هذا التهديد يقابله موقف إيراني حازم، حيث سبق وأن توعدت طهران بأن الرد على أي اعتداء، مهما كان حجمه، سيكون غير مسبوق في شدته وتأثيره.

ما يلفت الانتباه حقاً هو العناد المتبادل؛ فإيران تبدي صموداً لافتاً في وجه ما يراه البعض "غطرسة أمريكية"، مؤكدة في الوقت ذاته أنها لا تسعى للحرب. ومع ذلك، تكرر طهران أنها تضع يدها على الزناد، مهددة على لسان المرشد الأعلى بتوجيه ضربات قاصمة للتجمعات العسكرية الأمريكية في المنطقة في حال وقوع أي اعتداء.

وبيد أخرى، تواصل الأروقة الإيرانية العمل على مسودة اتفاق نووي جديدة، يُتوقع أن تكون جاهزة في غضون ثلاثة أيام، مع إصرار المسؤولين الإيرانيين على عدم التنازل عن حقهم الأصيل في تخصيب اليورانيوم. وبينما يفسر البعض هذه المهلة بأنها إعطاء مهلة عشرة أيام للاتفاق، يظل السؤال الأهم معلقاً في الأجواء المشحونة: هل يضمن الرئيس الأمريكي نتائج أي عدوان محتمل على إيران؟ وهل تضمن طهران حقاً القدرة على احتواء عواقب مواجهة واسعة النطاق مع واشنطن؟