غسول الفم الصباحي: هل يرفع ضغط الدم ويقضي على فوائد الرياضة؟
قد لا يكون غسول الفم المنعش روتينك الصباحي المثالي، حيث تشير أبحاث حديثة إلى أن الاستخدام المنتظم لبعض الأنواع قد يعرقل قدرة الجسم الطبيعية على تنظيم ضغط الدم، مما يشكل خطراً خفياً على صحة القلب.
حذر الدكتور مارك بورين، طبيب أسنان من سان فرانسيسكو، من أن غسولات الفم المضادة للبكتيريا قد تقضي على "البكتيريا المختزلة للنترات" الضرورية. هذه البكتيريا هي حلقة الوصل التي تحول النترات الغذائية (الموجودة في الخضروات الورقية) إلى أكسيد النيتريك، وهو جزيء حيوي يعمل على إرخاء الأوعية الدموية وتحسين وظائف القلب والأوعية الدموية وتنظيم الضغط.
ببساطة، عندما تقضي غسولات الفم القوية على هذه الميكروبات المفيدة، يقل إنتاج أكسيد النيتريك، مما يجعل الأوعية الدموية أقل قدرة على الاسترخاء، وقد يؤدي ذلك إلى ارتفاع ضغط الدم. وأشار الدكتور بورين إلى دراسات صادمة، منها دراسة لجامعة هارفارد شملت ألف بالغ، وجدت أن مستخدمي غسول الفم مرتين يومياً كانوا أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم بأكثر من الضعف. كما ألغت دراسة أخرى لجامعة بليموث أكثر من 60% من فوائد خفض ضغط الدم الناتجة عن التمارين الرياضية خلال ساعتين فقط من الاستخدام.
هذا الأمر يدق ناقوس الخطر بشكل خاص لمن يعانون أصلاً من ارتفاع ضغط الدم أو لديهم مخاطر للإصابة بأمراض القلب، حيث يصبح الحفاظ على البكتيريا النافعة في الفم أمراً بالغ الأهمية للصحة العامة وتنظيم الدورة الدموية.
الخبراء يؤكدون أن النظافة الفموية مهمة، لكن التوازن هو المفتاح. بدلًا من الإفراط في استخدام المطهرات، يُنصح بالتركيز على التنظيف بالفرشاة والخيط مرتين يوميًا، واستخدام غسول الفم فقط عند الحاجة العلاجية المحددة، مع تفضيل التركيبات الخالية من الكحول.