استقالة مديرة اللوفر عقب سرقة كبرى وإضرابات متكررة
قبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون استقالة لورانس دي كار، رئيسة ومديرة متحف اللوفر، مساء الثلاثاء، بعد خمسة أشهر من تعرض أكبر متاحف العالم لعملية سرقة "هوليودية".
أفاد فينسون روندو، رئيس قسم المصريات السابق في اللوفر، بأن سلسلة الإضرابات المتكررة التي شهدها المتحف مؤخراً تسببت في تدهور جودة تجربة الزوار. وقد بدأت هذه الاضطرابات في منتصف ديسمبر الماضي، مما أدى إلى إغلاق المتحف أربع مرات، وتكبد على إثرها خسائر تقدر بمليوني يورو، وفقاً لصحيفة "لوموند" الفرنسية.
أوضح روندو في اتصال مع "CNN الاقتصادية" أن اللوفر يضم نحو 2000 موظف، نصفهم تقريباً من أفراد الأمن المتواجدين في صالات العرض، مشكّلين بذلك الكتلة النقابية الأكبر والأكثر تأثيراً، حيث يؤدي إضرابهم إلى تعليق العمل في بعض الأجنحة. ويحتج أفراد الأمن باستمرار على النقص الحاد في عددهم وتجهيزات المبنى الأمنية.
ويرى روندو أن حادثة السرقة التي وقعت في أكتوبر الماضي أضعفت موقف لورانس دي كار بشكل خاص، على الرغم من أن الخلافات حول الأمن كانت قائمة مسبقاً. وشهد المتحف حينها سرقة لمجوهرات وتيجان تعود لعصر الإمبراطورية الفرنسية الأولى، قُدرت قيمتها بنحو 88 مليون يورو، حيث تسلل اللصوص إلى قاعة أبولو بعد اقتحامها بواسطة رافعة.
على الرغم من أن اللوفر استقبل حوالي 9 ملايين زائر في عام 2025 وحقق إيرادات من التذاكر بلغت 125 مليون يورو في عام 2024، بالإضافة إلى دعم حكومي يقدر بنحو 100 مليون يورو وموارد أخرى، إلا أنه سجل عجزاً مالياً قدره 28.6 مليون يورو في بداية عام 2025. ويعزى هذا العجز بشكل أساسي إلى ارتفاع تكاليف الأجور التي بلغت 144 مليون يورو، إلى جانب نفقات الترميم والصيانة.
منصب رئيس ومدير متحف اللوفر يُعد من المناصب الرفيعة في فرنسا، حيث يتم اختياره من قبل رئيس الجمهورية مباشرة وليس وزير الثقافة. وكانت دي كار تشغل سابقاً منصب مديرة متحف أورسيه. وقد أوضح قصر الإليزيه في بيان أن استقالتها جاءت لتمكين المتحف من الحصول على "دفعة جديدة" لتنفيذ أعمال التحديث والتأمين الكبرى بكفاءة.