ألم الصدر وضيق التنفس: انتبهوا لعلامات اعتلال عضلة القلب الضخامي الوراثي

ألم الصدر وضيق التنفس: انتبهوا لعلامات اعتلال عضلة القلب الضخامي الوراثي
مشاركة الخبر:

لا تقتصر أسباب ألم الصدر وضيق التنفس على مشاكل الشرايين، إذ يحذر الأطباء من أن هذه الأعراض قد تكون مؤشراً على اعتلال عضلة القلب الضخامي (HCM)، وهو اضطراب قلبي وراثي يصيب واحداً من كل 200 شخص، ويؤدي إلى تضخم غير طبيعي في عضلة القلب، مما يرفع خطورة الإصابة بفشل القلب والموت القلبي المفاجئ، خصوصاً بين الشباب، حيث يمكن للكشف المبكر أن يكون منقذاً للحياة.

يحدث اعتلال عضلة القلب الضخامي عندما تصبح عضلة القلب سميكة بشكل مبالغ فيه دون سبب تقليدي مثل ارتفاع ضغط الدم أو أمراض الصمامات، ويعود هذا التضخم في هذه الحالة إلى طفرة جينية، مما يجعله حالة قلبية تنتقل بالوراثة. ويوضح الدكتور جاغديش هيريمات، طبيب القلب، أن هذا التضخم الجيني لا يقتصر فقط على سماكة النسيج، بل قد يعيق التدفق السلس للدم خارج القلب، ويسبب اضطرابات خطيرة في نظم القلب، وقد يؤدي تدريجياً إلى قصور القلب والموت القلبي المفاجئ.

الجانب الوراثي هو أحد أبرز ملامح هذا الاعتلال، حيث تشير الدراسات إلى أن حوالي 50% من الحالات تنتقل وراثياً، مما يعني أن وجود الطفرة لدى أحد الوالدين يزيد بشكل كبير من احتمالية انتقالها للأبناء. وينصح الدكتور هيريمات بضرورة الفحص المبكر والاستشارة الوراثية إذا تم تشخيص أحد أفراد الأسرة المقربين بالمرض أو تعرضوا لأحداث قلبية غير مبررة في سن مبكرة، خاصة وأن انتشاره يقدر بحالة واحدة لكل 200 شخص، مما يجعله ليس نادراً.

على الرغم من أن الكثيرين قد لا يشعرون بأي أعراض أثناء الراحة، إلا أن العلامات تظهر غالباً أثناء المجهود البدني، وتشمل ضيق التنفس، ضيقاً في الصدر، خفقاناً وسرعة في ضربات القلب، بالإضافة إلى الدوخة والغثيان، وقد تنتهي بنوبات إغماء. وفي بعض الحالات المأساوية، قد يكون الانهيار المفاجئ أثناء ممارسة الرياضة هو أول مؤشر للمرض، خصوصاً لدى الشباب.

تأكيداً على أهمية التدخل المبكر، يؤكد الأطباء أن التعرف على الأعراض وفهم التاريخ العائلي وطلب تقييم طبي متخصص أمر حيوي لتجنب المضاعفات الخطيرة. يجب عدم تجاهل الإغماء غير المبرر، أو نتائج تخطيط القلب غير الطبيعية، أو وجود تاريخ للموت القلبي المفاجئ بين الأقارب الشباب.