السندات السيادية اللبنانية المتعثرة تسجل أعلى مستوى في ست سنوات وسط تداعيات الصراع الإقليمي

السندات السيادية اللبنانية المتعثرة تسجل أعلى مستوى في ست سنوات وسط تداعيات الصراع الإقليمي
مشاركة الخبر:

سجلت السندات السيادية اللبنانية المتعثرة أعلى مستوياتها في ست سنوات يوم الخميس، مدفوعة بتفاقم الصراع في الشرق الأوسط وما صاحبه من آمال بأن ضعف جماعة حزب الله قد يمهد الطريق أمام لبنان للخروج من أزمته المالية المستمرة.

ارتفعت السندات طويلة الأجل للدولة اللبنانية بما يصل إلى سنتين منذ ختام تداولات الجمعة الماضية، لتتداول معظمها الآن بأسعار تتراوح بين 30.5 سنت و31.5 سنت للدولار، وهو أعلى مستوى مسجل منذ ربيع عام 2020، الذي تزامن مع تداعيات جائحة كوفيد-19 على الأسواق العالمية. وقد كانت السندات اللبنانية من بين الأفضل أداءً في عام 2026، محققة عوائد للمستثمرين تقارب 33 بالمئة.

تأتي هذه المكاسب الأخيرة في أعقاب إطلاق حزب الله صواريخ وطائرات مسيرة على إسرائيل يوم الاثنين، رداً على مقتل الزعيم الإيراني آية الله علي خامنئي، الأمر الذي أدى إلى تصعيد الأعمال القتالية. ويُعتقد أن دخول حزب الله في هذا الصراع، وقوفاً إلى جانب إيران الداعمة له، قد أحدث شرخاً مع حلفائه السياسيين الرئيسيين داخل لبنان، مما وضع الجماعة في عزلة متزايدة.

وفي هذا السياق، أشار برونو جيناري من شركة "كيه.إن.جي سيكيوريتيز" إلى أن "ضعف إيران وحزب الله يجعل المضي قدماً في نزع السلاح وتحسين الحوكمة أسهل، وقد لا يظهر هذا التحسن اليوم، ولكنه يلوح في المدى المتوسط إلى الطويل".

يُذكر أن لبنان تخلف عن سداد مستحقات سنداته الدولية البالغة 31 مليار دولار في مارس 2020، وذلك في خضم أزمة مالية حادة أدت إلى تدمير ميزانيات البنوك وتدهور قيمة العملة المحلية بنسبة 99 بالمئة. ورغم تشكيل حكومة جديدة منذ أكثر من عام بعد شلل دام سنتين، مما بث آمالاً لدى المستثمرين بشأن الحصول على تمويل لإعادة الإعمار، لا تزال السلطات تواجه تحديات اقتصادية ومالية هائلة، بما في ذلك إعادة هيكلة القطاع المصرفي المعقدة وتحديد ملامح الاستراتيجية المالية متوسطة الأجل.

ويتفاقم الغموض الاقتصادي بسبب موقع لبنان في قلب الصراعات الإقليمية، وتأجيل الانتخابات التي كان من المقرر إجراؤها في مايو وأُرجئت بسبب الصراع الحالي مع إسرائيل. وقد طلب لبنان برنامجاً من صندوق النقد الدولي قبل عام، وزار وفد من المؤسسة بيروت الشهر الماضي لمتابعة التطورات.