دول الخليج… صمود أسطوري أمام صلف النظام الإيراني الإرهابي
في مواجهة عالمية يرى فيها النظام الإيراني نفسه خصماً للولايات المتحدة وإسرائيل، كشفت الأحداث الأخيرة عن حقيقة واضحة: عجز هذا النظام الإرهابي عن مواجهة القوى الكبرى، فاختار تحويل عدائه نحو محيطه العربي، مستهدفاً دول الخليج بصواريخ وطائرات مسيّرة. في سلوك ارعن يوحي بدليلًا واضحًا على ضعف المشروع الإيراني وفشل قياداته في مواجهة خصومه الحقيقيين، ولجوءه إلى استهداف الدول التي تمثل استقرار المنطقة.
خلال الأسبوعين الأخيرين، أطلق النظام الإيراني أكثر من 2700 صاروخ وطائرة مسيّرة باتجاه دول الخليج، في محاولة يائسة لزعزعة الأمن وإرهاب الشعوب. أكثر من نصف هذه الهجمات استهدفت دولة الإمارات العربية المتحدة، الدولة التي تمثل نموذجاً للتنمية والاستقرار والازدهار. لكن الإمارات لم تتراجع، بل تحولت دفاعاتها إلى عصا موسى التي تلقف ما يأفكون؛ إذ سقطت مجمل الصواريخ والمسيّرات في الجو قبل أن تصل إلى أهدافها، لتتحول العنتريات والحقد الإيراني إلى بقايا حطام ومفرقعات في الهواء لا تساوي شيئاً أمام منظومة دفاعية محكمة وصلابة الإرادة.
ولم يكن صمود الإمارات استثناءً؛ فقد أظهرت بقية دول الخليج تنسيقاً عسكرياً واستراتيجياً محكماً وقدرة دفاعية عالية، إذ تمكنت أنظمة الدفاع الجوي في الكويت، قطر، البحرين والسعودية من إسقاط معظم الهجمات الإيرانية، مؤكدين أن أمن الخليج العربي ليس ساحة مفتوحة لمغامرات الحرس الثوري أو حسابات المليشيات الإيرانية.
ما يبرز من هذه الهجمات ليس مجرد قوة الردع العسكري، بل حجم الحقد الذي يحمله النظام الإيراني ضد دول الخليج والشعوب العربية. ويؤكد ان هذا النظام الإرهابي قائم على مشروع عدائي توسعي، يعتمد على الفوضى والحروب بالوكالة، ولا يمكن التعايش معه أو الوثوق بنواياه.
رغم كل هذه المحاولات، فإن الهجمات الإيرانية لم تحقق أهدافها، بل تحولت إلى استعراض للفشل أمام إرادة الدول الخليجية الصلبة. فالمدن الخليجية التي استمرت في البناء والتطوير وتعزيز التماسك الداخلي، تؤكد أن الأمن والاستقرار في الخليج لن تخيفه أو تزعزه الصواريخ ولا المسيّرات الإيرانية. حيث، تقف اليوم دول الخليج العربي أكثر تماسكا وثقة من أي وقت مضى.
ختاما: ستبقى دول الخليج صامدة شامخة، وسند ومدد لكل الشعوب العربية، و ستسقط وتزول العنتريات الإيرانية ونظامها التدميري كما سقطت صواريخهم ومسيّراتهم في السماء. التاريخ يؤكد أن المشاريع القائمة على العنف والحقد والفوضى لا تصمد، بينما المشاريع المبنية على الاستقرار والتنمية والإرادة القوية تبقى باقية وتزداد قوة...