تحذيرات من اتساع الحرب الإيرانية وتحولها إلى صراع دولي يشمل قوى كبرى

تحذيرات من اتساع الحرب الإيرانية وتحولها إلى صراع دولي يشمل قوى كبرى
مشاركة الخبر:

حذّر تقرير صادر عن موقع "أكسيوس" الأمريكي من أن النزاع الدائر حول إيران يمتلك مخاطر حقيقية للتوسع الجغرافي، مما قد يجر دولاً إضافية، بما فيها قوى دولية كبرى، ويحول الأزمة الإقليمية إلى مواجهة عالمية واسعة، خاصة بعد انخراط أكثر من اثنتي عشرة دولة بدرجات متفاوتة خلال الأسبوع الأول من التصعيد العسكري المتصاعد في الشرق الأوسط.

يشير التقرير إلى أن دخول قوى عظمى مثل الصين أو روسيا بشكل مباشر في الصراع يمثل نقطة تحول خطيرة، إذ قد يفضي إلى مواجهة غير مباشرة بين موسكو وواشنطن، أو يتسبب في أزمة عالمية حادة في قطاع الطاقة نتيجة الضربات العسكرية التي بدأت تؤثر بالفعل على التوازنات الإقليمية وتوسيع دائرة الدول المتأثرة سياسياً وعسكرياً واقتصادياً.

تعتبر الصين لاعباً محورياً في هذا السياق نظراً لعلاقاتها الاقتصادية المتينة مع طهران واعتمادها الكبير على نفط الشرق الأوسط؛ وأي تعطيل محتمل لتدفقات الطاقة في الخليج أو إغلاق مضيق هرمز قد يجبر بكين على اتخاذ إجراءات سياسية أو اقتصادية صارمة لحماية مصالحها الاستراتيجية الحيوية في المنطقة.

من جهة أخرى، تُصنف روسيا ضمن اللاعبين القادرين على التورط بشكل غير مباشر بسبب تحالفاتها العسكرية والسياسية الوثيقة مع إيران، لا سيما في الملفات الأمنية والعسكرية المشتركة؛ وقد يتيح تصاعد النزاع لموسكو فرصة لتعزيز نفوذها في الشرق الأوسط أو ممارسة ضغوط على الولايات المتحدة في جبهات أخرى.

كما يضع التقرير تركيا كلاعب إقليمي حساس قد يتأثر بشكل مباشر بتوسع رقعة الحرب، وذلك بسبب موقعها الجغرافي الاستراتيجي وعلاقاتها المتشابكة والمعقدة مع كل من إيران والولايات المتحدة، بالإضافة إلى دورها المحوري في قضايا الشرق الأوسط.

وفي سياق التداعيات الإضافية، يُتوقع أن يتحول اليمن إلى ساحة صراع محتملة إذا كثفت الميليشيات المدعومة من إيران تدخلاتها، خاصة عبر استهداف الملاحة البحرية أو المصالح الأمريكية، ويشمل التقرير دولاً أخرى قد تنجر إليها التداعيات بشكل غير مباشر مثل مصر، سوريا، كوريا الجنوبية، كوريا الشمالية، وأوكرانيا، متأثرة بالتحالفات أو التحركات العسكرية الأمريكية.

ويختتم التقرير بالتحذير من أن اتساع نطاق الحرب يهدد بإحداث أزمة حادة في أسواق الطاقة العالمية إذا تعرضت البنية التحتية النفطية في الخليج لهجمات أو تعطلت حركة الملاحة في هرمز، مما سيؤدي إلى اضطرابات اقتصادية عالمية نتيجة ارتفاع أسعار النفط واختلال سلاسل الإمداد، مؤكداً أن مستقبل الصراع مرهون بقرارات القوى الكبرى والإقليمية الفاعلة.