تراجع أسعار الفضة إلى 84.5 دولاراً مبتعدة عن ذروة الأزمة الإيرانية
شهدت أسعار الفضة انخفاضاً ملحوظاً خلال تعاملات اليوم الخميس، حيث فقدت الأونصة ما يقرب من 3 دولارات لتستقر عند مستوى 84.5 دولار، مواصلةً بذلك مسار التصحيح السعري وابتعدادها عن أعلى مستوياتها التي بلغتها مؤخراً.
يأتي هذا الهبوط بالتزامن مع انحسار الزخم الجيوسياسي، مما جعل الفضة تبتعد بفارق 12 دولاراً عن ذروة قمتها السعرية التي لامستها عند بدء الصراع العسكري الأخير في إيران مطلع الشهر الجاري، والتي بلغت 96.5 دولار. كانت الأسعار قد قفزت لتلك المستويات مدفوعة بمخاوف تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز والاندفاع التقليدي للمستثمرين نحو الملاذات الآمنة.
تُعزى أسباب هذا التراجع إلى عوامل فنية وأساسية متعددة؛ حيث يرى المحللون أن كسر حاجز الـ95 دولاراً في بداية الأزمة دفع بالمتداولين إلى تسييل مراكزهم الشرائية، خاصة مع ترقب الأسواق لنتائج جهود التهدئة الجارية. كما أسهمت بيانات التضخم الأمريكية الأخيرة في دعم الدولار وعوائد السندات، ما زاد من الضغوط البيعية على المعادن النفيسة التي لا تدر عائداً.
إضافة إلى ذلك، دخل المعدن منطقة "التشبع الشرائي" بعد الارتفاع الكبير الذي تجاوز 150% على أساس سنوي، مما جعل التراجع الحالي أمراً متوقعاً لإعادة اختبار مستويات الدعم الفنية عند 82 دولاراً.
على الرغم من هذا التصحيح، لا تزال الفضة تحتفظ بجزء كبير من مكاسبها المحققة منذ بداية العام، مدعومة بالعجز الهيكلي في المعروض الفعلي. ويراقب المتداولون حالياً مستوى الدعم الحرج عند 80 دولاراً؛ فكسر هذا المستوى قد يفتح الباب لمزيد من الانخفاض، بينما يُعتبر الاستقرار فوقه إشارة لإمكانية العودة لاختبار مستويات الـ90 دولاراً مجدداً في حال تجدد التوترات الجيوسياسية.