ناسا تؤجل مهمة أرتميس 2 إلى أبريل بعد تقييم شامل للمخاطر
أعلنت وكالة ناسا تأجيل موعد إطلاق مهمتها المأهولة المرتقبة إلى القمر، "أرتميس 2"، إلى الأول من أبريل القادم، وذلك عقب الانتهاء من تقييم حاسم للمخاطر التي تواجه الصاروخ والمركبة الفضائية وأربعة أفراد من الطاقم.
وخلال مؤتمر صحفي عُقد يوم الخميس، أوضحت الوكالة أن الموعد الجديد للإطلاق هو الأول من أبريل نيسان، في تمام الساعة 6:24 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بدلاً من الموعد المقرر سابقاً خلال شهر مارس. وفي حال استدعت الضرورة مزيداً من التأخير، حددت ناسا ستة مواعيد إطلاق إضافية متاحة خلال شهر أبريل.
جاء هذا القرار بعد إتمام "مراجعة جاهزية الطيران" التي استمرت يومين، وهي خطوة محورية يجتمع فيها مديرو المهمة لتقييم مدى استعداد صاروخ نظام الإطلاق الفضائي (SLS)، والمركبة الفضائية، والأنظمة الأرضية. ورغم أهمية التقييم، لم يقدم جون هانيكات، رئيس فريق إدارة مهمة أرتميس 2، تقديراً كمياً محدداً لاحتمالية فشل المهمة أو فقدان الطاقم، مبرراً ذلك بنقص البيانات الكافية لرحلة الصاروخ الثانية من نوعه.
وأشارت لوري غليز، القائمة بأعمال المدير المساعد لمديرية تطوير أنظمة الاستكشاف، إلى إجراء مناقشات معمقة وشاملة حول المخاطر وطرق التخفيف منها، مؤكدة أن هناك إجماعاً داخلياً على أن الدرع الحراري لكبسولة أوريون آمن للمهمة. وتأتي هذه المخاوف بشأن الدرع الحراري بعد أن أظهرت رحلة أرتميس 1 التجريبية في 2022 تآكلاً غير متوقع في مادته الواقية.
يُذكر أن عملية الاستعداد واجهت تحديات فنية سابقة، أبرزها مشكلات تسرب الهيدروجين السائل شديد البرودة والاشتعال من صاروخ SLS، بالإضافة إلى مشكلة في تدفق غاز الهيليوم الضروري لتنظيف أنابيب الوقود وضغط الخزانات، مما أدى إلى استبعاد مواعيد الإطلاق في مارس وسحب الصاروخ للصيانة. وتخطط ناسا لإعادة الصاروخ إلى منصة الإطلاق في 19 مارس، مؤكدة حل مشكلة تدفق الهيليوم عبر إصلاح مانع تسرب مسدود.