وسط أزمة الرواتب .. موظفو الدولة يحنّون إلى سنوات حكم الرئيس علي عبد الله صالح
يعيش اليمنيون أوضاعًا معيشية صعبة مع حلول شهر رمضان واقتراب عيد الفطر، في ظل أزمة مالية خانقة أثقلت كاهل الأسر، خصوصًا مع تضاعف الاحتياجات خلال هذه الفترة من العام المرتبطة بمستلزمات الشهر الكريم وملابس العيد للأطفال.
ويعاني موظفو الدولة في مناطق سيطرة الحكومة المعترف بها دوليًا ومناطق سيطرة عصابة الحوثي على حد سواء من صعوبات كبيرة في الحصول على رواتبهم بانتظام.
ففي مناطق الحكومة تتكرر شكاوى الموظفين من أزمة السيولة وتأخر صرف الرواتب، فيما لا يزال موظفو الدولة في مناطق سيطرة عصابة الحوثي يواجهون توقف صرف الرواتب بشكل منتظم منذ سنوات، مع الاكتفاء بصرف نصف راتب بصورة متقطعة كل عدة أشهر.
وفي ظل هذه الظروف الاقتصادية الصعبة، يجد كثير من الموظفين أنفسهم غير قادرين على تلبية الاحتياجات الأساسية لأسرهم، خصوصًا مع اقتراب عيد الفطر وما يرافقه من أعباء إضافية، مثل شراء الملابس للأطفال وتوفير مستلزمات العيد.
ومع تفاقم الأزمة، يستحضر أغلب الموظفين الأوضاع المعيشية قبل اندلاع الحرب، مشيرين إلى أن الرواتب كانت تُصرف بانتظام خلال فترة حكم الرئيس اليمني الأسبق علي عبد الله صالح، إضافة إلى حوافز ومكافآت كانت تُقدَّم للموظفين في شهر رمضان وقبيل عيد الفطر، الأمر الذي كان يخفف من الأعباء المالية على الأسر ويمنحها فرصة الاستعداد للمناسبات الدينية بقدر أكبر من الاستقرار.
وحمّل مواطنون وموظفون الأطراف السياسية المتصارعة، بما فيها "عصابة الحوثي وحزب الإصلاح"، مسؤولية تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية في البلاد، في ظل استمرار الانقسام السياسي وتراجع مؤسسات الدولة، ما أدى إلى تفاقم معاناة اليمنيين، لا سيما موظفي القطاع العام الذين يعتمدون بشكل رئيسي على رواتبهم لتلبية احتياجاتهم الأساسية.
ويرى مراقبون أن استمرار أزمة الرواتب وتدهور الوضع الاقتصادي يفاقمان الأوضاع الإنسانية في البلاد، ويزيدان من الضغوط على ملايين الأسر اليمنية التي تواجه تحديات معيشية متصاعدة منذ سنوات الحرب.