"أطباء بلا حدود" تحذر: خفض التمويل يهدد صحة آلاف الأطفال في اليمن
حذّرت منظمة "أطباء بلا حدود" (MSF) من أن تراجع التمويل الإنساني في اليمن أدى إلى تدهور حاد في خدمات الرعاية الصحية، خصوصاً في محافظتي حجة والحديدة، ما يترك آلاف الأطفال دون رعاية طبية كافية، ويزيد من خطر تفاقم الأمراض والوفيات.
وقالت المنظمة في بيان صحفي إن إغلاق عدد من المرافق الصحية أو تقليص خدماتها نتيجة نقص التمويل والقيود التشغيلية، أجبر العائلات على قطع مسافات طويلة للوصول إلى المستشفيات المدعومة، وغالباً ما يصل الأطفال في مراحل حرجة من المرض.
وأضافت أن المراكز الصحية في مناطق مثل عبس والقناوص تواجه ضغطاً متزايداً بسبب نقص الكوادر والإمدادات الطبية، ما يقلل من قدرتها على تقديم الخدمات الأساسية، خاصة مع عجز الكثير من الأسر عن تحمل تكاليف النقل أو العلاج.
وأوضحت طبيبة الأطفال في المنظمة، إيريس غونزاليس، أن الفرق الطبية ترصد نمطاً مقلقاً يتمثل في وصول حديثي الولادة والأطفال بحالات متقدمة، كان يمكن التعامل معها مبكراً لو توفرت خدمات التشخيص والرعاية الأولية.
كما نبهت المنظمة إلى أن تراجع التمويل أثر على برامج الوقاية من الأمراض، بما في ذلك حملات التطعيم وأنظمة الترصد الوبائي، ما يزيد من خطر تفشي الإسهال المائي الحاد والحصبة بين الأطفال الأكثر عرضة للمضاعفات.
وأكد منسق المنظمة الطبي في اليمن، عبد العزيز، أن تقليص ميزانيات الصحة يضعف جهود الوقاية ويتيح انتشار الأمراض بشكل أسرع وأوسع، مهدداً حياة الفئات الأكثر ضعفاً في المجتمع.