الجزائر.. "محاربو الصحراء" وحكاية الغياب عن كأس القارات
على الرغم من تاريخه الكروي الحافل بالانتصارات، أبرزها التتويج بلقب كأس الأمم الأفريقية مرتين، يظل منتخب الجزائر لكرة القدم، "محاربو الصحراء"، غائباً بشكل لافت عن المشاركة في بطولة كأس القارات، وهو ما تسلط عليه الضوء سلسلة تقارير رياضية خاصة.
في إطار سلسلة تستعرض الفرق والكيانات التي "صامت عن المجد" وغابت عنها بعض الألقاب أو المشاركات البارزة، يركز هذا التقرير على المفارقة التي واجهت "الخضر". فالجزائر نجحت في حصد لقب أمم أفريقيا مرتين؛ الأولى على أرضها عام 1990، والثانية في نسخة 2019 التي أقيمت في مصر.
المفارقة الأولى حدثت بعد تتويج الجزائر بلقب 1990؛ حيث انطلقت بطولة كأس القارات رسمياً بعد عامين، وشارك فيها منتخب كوت ديفوار بصفته بطل أفريقيا لعام 1992. هذا التأخير الزمني حرم الجزائر من المشاركة في النسخة التأسيسية، رغم أن فكرة البطولة تعود في الأصل إلى اقتراح سعودي في التسعينيات.
وتكررت "اللعنة" بعد إنجاز 2019، عندما فاز المنتخب الجزائري باللقب على حساب السنغال في ستاد القاهرة الدولي. لكن هذا التتويج لم يأتِ بفرصة للمشاركة في كأس القارات، حيث قرر الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إلغاء البطولة بشكل نهائي واستبدالها بفكرة كأس العالم للأندية بنظام موسع يضم 24 فريقاً.
ورغم أن مشروع كأس العالم للأندية الموسع لم يكتمل بسبب اعتراضات أوروبية قوية آنذاك، فإن قرار إلغاء كأس القارات ظل سارياً، مما أغلق الباب أمام منتخب الجزائر للمرة الثانية أمام فرصة الظهور في هذه المناسبة العالمية.