القولون العصبي وحساسية المعدة: كيف تفرق بين الانتفاخ والتقلصات المزمنة؟

القولون العصبي وحساسية المعدة: كيف تفرق بين الانتفاخ والتقلصات المزمنة؟
مشاركة الخبر:

يعاني الكثيرون من أعراض هضمية مزعجة مثل الانتفاخ أو تقلصات البطن، وغالباً ما يتم الخلط بينها وبين مجرد حساسية عابرة في المعدة، بينما قد تكون مؤشراً على متلازمة القولون العصبي (IBS) وهي حالة وظيفية أكثر تعقيداً، وفقاً لما نقله موقع "تايمز ناو".

متلازمة القولون العصبي هي واحدة من أكثر اضطرابات الجهاز الهضمي شيوعاً، وتتميز بأن الفحوصات التقليدية كالأشعة أو المناظير تظهر نتائج طبيعية، رغم المعاناة الحقيقية للمرضى من أعراض تؤثر على جودة حياتهم.

الفرق الجوهري بين القولون العصبي وحساسية المعدة يكمن في المدة وطبيعة الحالة؛ فحساسية المعدة غالباً تكون مؤقتة وتزول بعد زوال المسبب الغذائي أو الاضطراب العابر. أما القولون العصبي فهو اضطراب مزمن يتعلق بتغيرات في حركة الأمعاء وحساسيتها وليس بوجود تلف عضوي يمكن اكتشافه بسهولة.

سبب حيرة المرضى يكمن في طبيعة القولون العصبي كـ"اضطراب وظيفي"، حيث تكون المشكلة في طريقة عمل الأمعاء التي تصبح شديدة الحساسية وتتفاعل بشكل مبالغ فيه مع عمليات الهضم العادية، مما يولد آلاماً وانتفاخاً دون وجود خلل واضح في هيكل الأمعاء.

تشمل أعراض القولون العصبي الشائعة الانتفاخ، التقلصات، التناوب بين الإسهال والإمساك، واضطرابات التبرز، وهي أعراض قد تدفع البعض لتجنب المناسبات الاجتماعية خوفاً من تفاقمها المفاجئ. ويلعب التوتر والضغوط النفسية دوراً كبيراً في زيادة حدتها، لكن الأطباء يؤكدون أن الحالة ناتجة عن تداخل عوامل بيولوجية ونفسية معاً.

لا يوجد نظام غذائي موحد لمرضى القولون العصبي، فالمحفزات تختلف من شخص لآخر؛ لذا ينصح الخبراء بتتبع الأطعمة المسجلة لتحديد المسببات الفردية وتجنبها. ويتم التشخيص بشكل أساسي عبر نمط الأعراض واستبعاد الأمراض الخطيرة عبر علامات تحذيرية مثل فقدان الوزن غير المبرر أو وجود دم في البراز.

على الرغم من عدم وجود علاج شافٍ نهائي، يمكن التحكم الفعال في الأعراض عبر تعديلات في النظام الغذائي، تنظيم مواعيد الوجبات، الحصول على نوم كافٍ، وإدارة التوتر. فهم طبيعة القولون العصبي يعد خطوة أساسية للتعامل معه بفاعلية وتقليل القلق المصاحب له.