تفشٍ مرضي في صنعاء وسط اتهامات للحوثيين بتدمير القطاع الصحي

تفشٍ مرضي في صنعاء وسط اتهامات للحوثيين بتدمير القطاع الصحي
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
مشاركة الخبر:

شهدت العاصمة صنعاء خلال الأيام الماضية انتشاراً ملحوظاً لمرض جلدي فيروسي معدٍ بين الأطفال، مما أثار مخاوف متزايدة بشأن تدهور الوضع الصحي، وتتجه أصابع الاتهام نحو مليشيا الحوثي التي تسيطر على المدينة لتحميلها مسؤولية هذا التدهور.

وفقاً لإفادات السكان المحليين، ظهرت الإصابات في عدة أحياء، منها سواد حنش وشارع هايل ومنطقة المطار. وتتمثل الأعراض في طفح جلدي يتمثل ببقع حمراء تنتشر على الوجه والجسم، وتمتد إلى راحتي اليدين والقدمين، مع أعراض مشابهة لجدري الماء. ويؤكد الأهالي أن الفيروس سريع الانتقال عبر التلامس المباشر، وتستمر أعراضه عادةً من أربعة إلى خمسة أيام قبل التعافي.

يأتي هذا التفشي في ظل انهيار شبه كامل للقطاع الصحي في صنعاء، نتيجة النقص الحاد في الإمكانيات وغياب الرقابة الطبية الفعالة، بالإضافة إلى عدم توفر اللقاحات والأدوية الأساسية، الأمر الذي يفاقم معاناة السكان، لا سيما الأطفال.

وفي سياق متصل، أُعيد تسجيل حالات إصابة بشلل الأطفال في مناطق خاضعة لسيطرة الميليشيات، وذلك بعد سنوات من إعلان القضاء على المرض، مما أثار قلقاً واسعاً لدى المنظمات الصحية. ويعزو مراقبون هذا التراجع إلى ضعف حملات التحصين وانتشار الشائعات التي تقلل من أهمية اللقاحات، في ظل غياب التوعية الصحية الفعالة.

ويرى متابعون أن استمرار هذا الوضع يعكس فشل إدارة الحوثيين في إدارة القطاع الصحي، وعدم قدرتهم على مواجهة التحديات الوبائية، مما يهدد بحدوث أزمات صحية أوسع في البلاد، خاصة مع تردي الظروف المعيشية وانعدام الخدمات الأساسية.