هيومن رايتس ووتش تتهم الحكومة اليمنية باستخدام القوة المفرطة ضد محتجين في عدن وسيئون
اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً باستخدام "القوة المفرطة" والاعتقالات "التعسفية" بحق المتظاهرين خلال الاحتجاجات التي شهدتها مدن جنوبية في فبراير الماضي، مما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى.
وأفادت المنظمة في بيان صادر من بيروت بأن قوات موالية للحكومة أطلقت النار على متظاهرين مؤيدين للمجلس الانتقالي في مواقع متعددة، من بينها عدن وسيئون، كما احتجزت عدداً منهم لأيام دون التقيد بالإجراءات القانونية الواجبة.
ووفقاً لتحقيق أجرته المنظمة شمل محافظات عدن وشبوة وحضرموت، أسفرت المواجهات عن مقتل ما لا يقل عن ستة أشخاص وإصابة العشرات، مع تسجيل اعتقال عشرات آخرين، لا سيما في مدينة عدن.
ونقلت المنظمة عن الباحثة نيكو جعفرنيا قولها إن تصرفات الحكومة على الأرض تناقض إعلاناتها الرسمية بالالتزام بحرية التعبير، داعيةً السلطات إلى احترام حقوق المواطنين بدلاً من انتهاكها.
وفي سياق متصل، أشار التقرير إلى إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، حالة الطوارئ لمدة 90 يوماً في أواخر ديسمبر 2025، وذلك عقب سيطرة المجلس الانتقالي على حضرموت، قبل أن تستعيدها القوات بدعم من التحالف الذي تقوده السعودية لاحقاً.
واعتمدت هيومن رايتس ووتش في تقريرها على مقابلات أجرتها مع 12 شخصاً، شملوا محتجين وشهود عيان، بالإضافة إلى تحليل صور ومقاطع فيديو وثقت استخدام القوة، بما في ذلك إصابة طفلين بين المتضررين.
وتفصيلاً للأحداث، ذكرت المنظمة أن إطلاق النار من قبل قوات الأمن على متظاهرين حاولوا اقتحام القصر الرئاسي في عدن يوم 19 فبراير أسفر عن مقتل شخص وإصابة 25 آخرين على الأقل، وتم اعتقال 28 متظاهراً ظلوا محتجزين لأكثر من أسبوعين قبل الإفراج عنهم.
كما شهدت مدينة سيئون إطلاق نار على محتجين كانوا يعتصمون أمام المطار بتاريخ 6 فبراير، مما أدى إلى اعتقال نحو 35 شخصاً أُفرج عنهم لاحقاً بعد توقيعهم تعهدات بعدم المشاركة في احتجاجات غير مرخصة. وفي محافظة شبوة، أفادت مصادر طبية للمنظمة بمقتل خمسة أشخاص على الأقل وإصابة 39 آخرين خلال احتجاجات شهدتها مدينة عتق.