أبناء حجة يؤكدون أن إرهاب المليشيا لن يثني اليمنيين عن الدفاع عن وطنهم

أبناء حجة يؤكدون أن إرهاب المليشيا لن يثني اليمنيين عن الدفاع عن وطنهم
مشاركة الخبر:

في مشهد يختلط فيه الحزن بالغضب، احتشد أبناء محافظة حجة، مساء اليوم في مدينة مأرب، لتقديم واجب العزاء لأسر ضحايا الهجوم الدموي الذي استهدف مدنيين في مديرية حيران السبت الماضي، في جريمة جديدة تُضاف إلى سجل الانتهاكات التي تُتهم بها مليشيا الحوثي الإرهابية بحق اليمنيين.

الهجوم الذي أثار موجة استنكار واسعة أسفر عن مقتل ثمانية مدنيين، بينهم طفلان، وإصابة خمسة آخرين بينهم طفلة، في حادثة وصفت بأنها دليل إضافي على استهتار المليشيا بحياة المدنيين واستمرارها في استهداف الأبرياء دون أدنى اعتبار للقيم الإنسانية أو القوانين الدولية.

وتقدّم المعزّين قائد المقاومة الشعبية في إقليم تهامة وعضو مجلس الشورى مهدي الهاتف، إلى جانب قيادات السلطة المحلية، وعدد من القيادات المدنية والعسكرية والمشائخ والوجهاء، إضافة إلى جمع كبير من أبناء المحافظة الذين حضروا لمواساة أسر الضحايا والتعبير عن تضامنهم معهم.

وخلال فعالية العزاء، نقل وكيل محافظة حجة محمد يعقوب تعازي ومواساة رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد محمد العليمي ومحافظ المحافظة اللواء الركن عبدالكريم السنيني إلى أهالي الضحايا، مؤكدًا أن هذه الفاجعة تمثل جرحًا جديدًا في جسد الوطن الذي يواجه منذ سنوات إرهاب المليشيا الحوثية.

وقال يعقوب إن دماء الضحايا لن تذهب هدرًا، وإنها تمثل أمانة في أعناق جميع اليمنيين، مشددًا على أن الجرائم التي ترتكبها المليشيا لن تنال من عزيمة أبناء الشعب اليمني أو تثنيهم عن مواصلة معركتهم لاستعادة الدولة وإنهاء الانتهاكات بحق المدنيين.

وأشار إلى أن مديرية حيران والمناطق المحررة ستظل نقطة انطلاق نحو استعادة بقية الأراضي الواقعة تحت سيطرة الحوثيين، مؤكدًا أن أي حديث عن تهدئة يفقد معناه في ظل استمرار الجرائم التي تستهدف الأبرياء. كما ثمّن مواقف الإدانة والاستنكار التي صدرت تجاه الحادثة، معتبرًا أنها تعكس رفض المجتمع لهذه الجرائم.

وفي كلمة الضيوف، شدد محمد الحارثي على ضرورة الاستعداد الجاد لاستكمال معركة استعادة الدولة، داعيًا إلى تكثيف الجهود لإنقاذ المواطنين في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، الذين يعانون – بحسب وصفه – من القمع والانتهاكات اليومية.

وأكد الحارثي أن المرحلة تتطلب رفع مستوى الجاهزية المعنوية والمادية، والاستعداد لما وصفها بالمعركة الفاصلة لإنهاء الانتهاكات التي تمارسها المليشيا بحق المدنيين في مختلف المناطق.

من جهته، ترحّم الشيخ محمد عمر كدم على أرواح الضحايا، متمنيًا الشفاء العاجل للمصابين، ومنددًا باستهداف المدنيين العزّل، خصوصًا خلال أوقات الإفطار، في سلوك وصفه بأنه يعكس الطبيعة الإجرامية للمليشيات التي لا تتورع عن استهداف الأبرياء.

وأكد كدم، في كلمة المشائخ والوجهاء، أن مديرية حيران ظلت على الدوام وفية للنظام الجمهوري وموحدة بمختلف مكوناتها الاجتماعية، معتبرًا أن الاعتداءات المتكررة التي تتعرض لها تكشف حجم الانتهاكات التي تمارسها المليشيا الحوثية بحق السكان.

كما دعا الحكومة والقوى السياسية إلى إيلاء مديرية حيران مزيدًا من الاهتمام، والعمل على تنمية مناطقها وتعزيز الخدمات فيها، بما يسهم في دعم صمود سكانها في مواجهة الاعتداءات المستمرة.