أدوية شائعة لهشاشة العظام قد تقلل خطر الخرف بنسبة 16%
اكتشاف مثير من جامعة هونج كونج يشير إلى أن البيسفوسفونات المحتوية على النيتروجين، وهي أدوية شائعة الاستخدام لعلاج هشاشة العظام، قد تقلل بشكل ملحوظ من خطر الإصابة بالخرف ومرض الزهايمر لدى كبار السن.
توصل فريق بحثي من قسم علم الأدوية والصيدلة بكلية لي كا شينغ للطب في جامعة هونج كونج إلى هذه النتائج الواعدة، التي نُشرت في مجلة "الزهايمر والخرف". ويُعد هذا النهج القائم على إعادة استخدام الأدوية الموجودة استراتيجية فعالة ومحتملة لتخفيف العبء العالمي المتزايد لأمراض الخرف، التي تؤثر حاليًا على أكثر من 55 مليون شخص حول العالم، ومن المتوقع أن يصل العدد إلى 139 مليونًا بحلول عام 2050.
تأتي أهمية الدراسة في ظل التحديات المستمرة التي تواجه الأدوية الجديدة المصممة لإبطاء تطور الخرف، خاصة فيما يتعلق بالتكلفة والفعالية. لذا، يمثل استخدام أدوية آمنة ومتاحة بالفعل استراتيجية وقائية فعالة وميسورة التكلفة.
الخرف وهشاشة العظام غالباً ما يتزامنان لدى كبار السن، ويشتركان في عوامل خطر مثل التقدم في السن ونقص النشاط البدني. وقد أكد الباحثون سابقًا أن هشاشة العظام والكسور هي عوامل خطر مستقلة للإصابة بالخرف. وتشير الأبحاث البيولوجية الحديثة إلى أن المسارات التي تستهدفها هذه الأدوية قد تلعب دورًا في نشأة أمراض الخرف المرتبطة بالشيخوخة.
شملت الدراسة الواسعة أكثر من 120 ألف مريض تجاوزوا الستين ومصابين بهشاشة العظام أو كسورها بين عامي 2005 و2020. ووجد الباحثون أن مستخدمي مثبطات ارتشاف العظام (NBP) كانوا أقل عرضة للإصابة بأمراض العظام المرتبطة بالعمر بنسبة 16% مقارنة بغير المعالجين، وبنسبة 24% مقارنة بمن استخدموا أدوية أخرى لهشاشة العظام. وكان هذا الارتباط قوياً بشكل خاص لدى النساء ومرضى كسور الورك.
وقدر البحث أنه يمكن منع حالة واحدة من الخرف إذا تم علاج 48 مريضًا باستخدام هذه المثبطات لمدة خمس سنوات. وصرح الباحثون بأن هذه النتائج توفر نهجًا محتملاً لتقليل خطر الخرف لدى الفئات السكانية المعرضة للخطر، باستخدام أدوية آمنة ومتوفرة على نطاق واسع.