صندوق النقد الدولي يخفض توقعات نمو إسبانيا وسط تحديات الطاقة والتضخم
خفض صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد الإسباني إلى 2.1% للعام الحالي، مقارنة بتوقعاته السابقة البالغة 2.3% التي صدرت في يناير الماضي، مسجلاً تباطؤاً ملحوظاً عن نمو عام 2025 الذي بلغ 2.8%.
وتشير التوقعات المستقبلية إلى مزيد من التباطؤ، حيث يتوقع الصندوق أن يستقر معدل النمو عند 1.8% في عام 2027، وهو ما يمثل خفضاً بواقع عُشر نقطة مئوية عن التقديرات السابقة. ويأتي هذا التعديل في ظل التغيرات الجيوسياسية الأخيرة، أبرزها التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتأثيرها المباشر على أسعار الطاقة العالمية.
وأوضح التقرير أن التوترات الإقليمية، وتحديداً ما وصفه بـ "حرب إيران" المندلعة في مارس 2026، أدت إلى ارتفاعات في أسعار النفط والغاز، مما سيقتطع نحو 0.2 نقطة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي لإسبانيا. وبالتوازي مع ذلك، يُتوقع أن يصل معدل التضخم في إسبانيا إلى 3% بنهاية عام 2026، مما يضع ضغطاً متزايداً على القوة الشرائية للمستهلكين والإنفاق الخاص.
كما تأثر قطاع الصادرات الإسباني سلباً بارتفاع الرسوم الجمركية الأمريكية وتراجع الطلب الخارجي، على الرغم من الأداء الجيد الذي سجله قطاع الخدمات باستثناء السياحة. ورغم هذه التحديات، أكد الصندوق أن الاقتصاد الإسباني يظهر "مرونة" نسبية مقارنة بمتوسط منطقة اليورو، مدعوماً بقوة الاستهلاك المحلي واستمرار تدفقات الهجرة التي تدعم سوق العمل.
وفي سياق متصل بالجهود الحكومية، أعلن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز يوم الاثنين عن إطلاق صندوق استثماري جديد يستهدف توفير 120 مليار يورو (142 مليار دولار) لمواجهة أزمة الإسكان المتصاعدة، والتي تعد إحدى أبرز الهموم الرئيسية للمواطنين وتشكّل تحدياً كبيراً في واحدة من أكثر الاقتصادات الأوروبية ديناميكية.