العلم ليس المشكلة!

منذ ساعة
مشاركة الخبر:

تباينت ردود الأفعال في مواقع التواصل الاجتماعي بشأن الملاحظة التي وجّهها عضو مجلس القيادة الرئاسي، الفريق محمود الصبيحي، للسلطة المحلية في محافظة لحج حول ضرورة رفع العلم الجمهوري في المؤسسات الحكومية بالجنوب.  

أثارت هذه الملاحظة موجة واسعة من النقاش بين مؤيد يرى أنها خطوة في الاتجاه الصحيح، ومعارض يعتبرها غير مناسبة، إلا أنّ الغالبية بدت أقرب إلى موقف الصبيحي، باعتبار ما قاله يعكس الواقع القائم.  

فالهويّة الوطنية، من جواز السفر إلى العملة، لا تزال تحت شعار الجمهورية اليمنية، وبالتالي فإن العلم يمثل جزءًا أصيلًا من هذه الهوية. ويرى كثيرون أن مشكلة الجنوب لا تكمن في العلم بقدر ما تكمن في غياب رؤية وطنية واضحة ومشروع سياسي جامع يستوعب مختلف شرائح المجتمع، بعيدًا عن الإقصاء والتهميش.  

وجاءت ملاحظات الفريق الصبيحي بصراحة لافتة، خصوصًا في ظل رفع صورة رئيس مجلس القيادة، رشاد العليمي، الذي يمثّل رمزًا سياسيًا أكبر من العلم نفسه. كما أن العلم الجمهوري ظل مرفوعًا في مكاتب السلطات المحلية كافة، بما في ذلك مكتب عيدروس الزبيدي قبل إبعاده من المجلس على خلفية اتهامات بالخيانة وتعريض الوطن للخطر.  

ويرى الأغلبية من الصحفيين والناشطين أن إخفاق المجلس الانتقالي المنحل خلال سنوات سيطرته على المحافظات الجنوبية في تقديم نموذج دولة قادر على إدارة المؤسسات والخدمات، يعزز القناعة بأن المشكلة ليست في الراية المرفوعة، بل في تفشي الفساد واستخدام القضية الجنوبية كوسيلة للضغط السياسي واستثارة الشارع، في ظل تجاهل الاحتياجات الحقيقية للمواطنين.  

وفي الوقت الذي لا يزال فيه العلم الجمهوري مرفوعًا في مختلف المناطق، فإن المجتمع الدولي يتعامل مع اليمن كدولة واحدة تحت مسمى الجمهورية اليمنية، الأمر الذي يعزز من أهمية التمسك بالرموز الوطنية إلى حين الوصول إلى حل سياسي شامل يضمن استقرار البلاد ومصالح شعبها.