أرباح "بي واي دي" تتراجع لأول مرة في أربع سنوات وسط منافسة شرسة وضعف السوق المحلية
سجلت شركة "بي واي دي" (BYD)، أكبر مصنّع للسيارات الكهربائية في الصين من حيث المبيعات، انخفاضاً في الأرباح السنوية تجاوز التوقعات، مسجلة أول تراجع سنوي في أربع سنوات، كما كشفت عن تقلص في أعداد موظفيها، متأثرة بحدة المنافسة وضعف الطلب في سوقها المحلية.
وأفصحت الشركة في بيان للبورصة أن صافي الأرباح انخفض بنسبة 19% ليصل إلى 32.6 مليار يوان (4.72 مليار دولار)، متجاوزاً متوسط توقعات المحللين البالغة 12.1% وفقاً لاستطلاع "إل إس إي جي" (LSEG). يأتي هذا التراجع في الوقت الذي يواجه فيه قطاع السيارات الكهربائية في الصين واقعاً أكثر صعوبة، حيث يتوقع المحللون استمرار الضغط على هوامش الربح حتى مع استمرار التوسع الخارجي للشركة.
على صعيد الإيرادات، سجلت نمواً بنسبة 3.5% فقط، وهي أضعف وتيرة مسجلة منذ ست سنوات. كما تقلصت القوة العاملة للشركة بنسبة 10.2% لتصل إلى 869,622 موظفاً حتى نهاية العام الماضي. وبالنظر إلى الربع الأخير من العام، تراجعت الأرباح بنسبة 38.2% مقارنة بالعام السابق، مسجلة الربع الثالث المتتالي من الانخفاض.
تراجع هامش الربح الإجمالي للسيارات والمنتجات المرتبطة بها ليصل إلى 20.5% خلال العام الماضي، مسجلاً انخفاضاً مقداره 1.8 نقطة مئوية عن العام السابق. ويُعزى هذا التراجع جزئياً إلى مراجعة الدعم الحكومي الذي أصبح يميل لصالح الطرازات الأعلى سعراً، في حين شكلت السيارات التي يقل سعرها عن 150 ألف يوان (21,699 دولاراً) أكثر من 61% من مبيعات "بي واي دي" المحلية في نوفمبر.
وأقر وانغ تشوان فو، رئيس مجلس إدارة "بي واي دي"، بأن المنافسة في صناعة سيارات الطاقة الجديدة وصلت إلى "ذروتها" وتمر بمرحلة "إقصاء وحشية". ولإنعاش المبيعات، أطلقت الشركة 11 طرازاً جديداً ببطاريات أسرع شحناً، وتعهدت بتوسيع شبكة الشحن السريع الخاصة بها، غير أن المحللين يشيرون إلى أن التركيز على التشكيلة الأعلى سعراً قد لا يكون كافياً لتعزيز المبيعات في ظل بحث المستهلكين عن خيارات أكثر اعتدالاً في الأسعار.