سيول الموت.. تكتيك حوثي جديد يحوّل الطبيعة إلى أداة لزرع الألغام بين المدنيين

سيول الموت.. تكتيك حوثي جديد يحوّل الطبيعة إلى أداة لزرع الألغام بين المدنيين
مشاركة الخبر:

كشف الفريق الهندسي في اللواء الثاني زرانيق عن أسلوب بالغ الخطورة تتبعه مليشيا الحوثي، يقوم على استغلال السيول كوسيلة لنشر الألغام الأرضية بطريقة خفية وممنهجة، في انتهاك صارخ لكل القوانين الإنسانية والأعراف الدولية.

وبحسب الرصد الميداني، تعمد المليشيا إلى طلاء الألغام بمواد شحمية وتغليفها بأكياس نايلون محكمة، بهدف حمايتها من التلف أو الانفجار المبكر نتيجة المياه، ثم يتم دفعها مع مجاري السيول لتنجرف لمسافات طويلة قبل أن تستقر في الأراضي الزراعية والطرقات العامة، وهي أماكن يرتادها المدنيون بشكل يومي.

ويحوّل هذا الأسلوب كل موسم أمطار إلى تهديد قاتل، إذ تصبح السيول، التي يُفترض أن تكون مصدر حياة وخير، أداة لنشر الموت بشكل عشوائي. ويؤكد مختصون أن هذه الطريقة تزيد من صعوبة اكتشاف الألغام أو التنبؤ بمواقعها، مما يضاعف من حجم المخاطر التي تواجه السكان، خصوصًا في المناطق الريفية.

ويشير مراقبون إلى أن هذه الممارسات تعكس استخفافًا كبيرًا بحياة المدنيين، إذ لا تفرق هذه الألغام بين طفل أو مزارع أو مسافر، بل تحصد الأرواح دون تمييز. كما أن استخدامها بهذه الطريقة يُعد تصعيدًا خطيرًا في أساليب الحرب، حيث يتم تسخير العوامل الطبيعية لتحقيق أهداف عسكرية على حساب الأبرياء.

ودعا الفريق الهندسي الجهات المعنية والمنظمات الدولية إلى التحرك العاجل لوقف هذه الانتهاكات، وتكثيف جهود التوعية وإزالة الألغام، محذرًا من أن استمرار هذا النهج سيؤدي إلى كارثة إنسانية متفاقمة، خاصة مع كل موجة أمطار جديدة.

وفي ظل هذه المعطيات، يبقى المدنيون هم الضحية الأولى لتكتيكات لا تراعي أي قيم إنسانية، وسط مطالب متزايدة بمحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم، ووضع حد لاستخدام الألغام كوسيلة عشوائية لزرع الخوف والموت.