الأمم المتحدة: تصعيد الشرق الأوسط يهدد 4 ملايين شخص إضافي بالفقر ويدفع البطالة للارتفاع
أفاد تقرير صادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بأن التصعيد العسكري الأخير في الشرق الأوسط يهدد بدفع نحو أربعة ملايين شخص إضافيين إلى دائرة الفقر، لا سيما في الدول الهشة والمشرق العربي، مع توقعات بارتفاع حاد في معدلات البطالة.
ويشير التقرير، المعنون "التصعيد العسكري في الشرق الأوسط: الآثار الاقتصادية والاجتماعية على منطقة الدول العربية"، إلى أن عدد العاطلين عن العمل قد يرتفع بما يتراوح بين 2.5 و 3.5 مليون شخص جديد. وأوضح التقرير أن معدلات البطالة سترتفع بواقع 3 إلى 4.5 نقاط مئوية للعمالة غير الماهرة، مقابل 2.5 إلى 3.5 نقطة مئوية للعمالة الماهرة، في ظل دخول 2.8 مليون شخص سنوياً إلى سوق العمل مقابل توفر 2.5 مليون فرصة عمل فقط.
على صعيد الملاحة الدولية، سجل التقرير تراجعاً حاداً في حركة النقل، حيث انخفض الشحن عبر مضيق هرمز بأكثر من 70% نتيجة للارتفاع الكبير في تكاليف التأمين. كما تراجعت حركة الملاحة في قناة السويس بنحو 50% بسبب تحويل مسارات السفن وزيادة التكاليف المترتبة على ذلك. وفيما يتعلق بالشحن الجوي، سجل انخفاضاً يقارب 40% في المسارات بين آسيا والشرق الأوسط وأوروبا.
وفي سياق تأثيرات الطاقة، ذكر التقرير أن اضطرابات الأسواق ترفع تكاليف الوقود عالمياً، مسجلة زيادات تتراوح بين 14% و30% في مصر. وأشار إلى أن نحو 20% إلى 30% من تجارة الأسمدة العالمية تمر عبر مضيق هرمز، مما يؤثر على 50% من تجارة اليوريا و30% من الأمونيا. وقد أدى ذلك إلى ارتفاع أسعار اليوريا عالمياً بين 60 و90 دولاراً للطن، وزيادة الأسعار في مصر بنحو 25%، علماً بأن إنفاق الغذاء يمثل ما بين 30% إلى 50% من دخل الأسر في المنطقة.
على الصعيد الاجتماعي، يواجه لبنان والأردن ومصر والمغرب مخاطر تراجع تحويلات المغتربين، التي تمثل نحو 33% من اقتصاد لبنان، و8-9% في الأردن، و6-8% في مصر. وتوقع التقرير أيضاً ارتفاعاً في أسعار الفائدة وزيادة تكلفة الاقتراض في المنطقة. وفي لبنان تحديداً، يعاني 17% من السكان انعداماً حاداً للأمن الغذائي، مع إغلاق 43 مركزاً صحياً ومستشفيين، بالإضافة إلى عودة أكثر من 570 ألف لاجئ سوري، منهم أكثر من 65 ألفاً خلال أسبوع واحد.