حرب الشرق الأوسط تضرب صناعة الزجاج الهندية وتؤدي إلى فقدان وظائف

حرب الشرق الأوسط تضرب صناعة الزجاج الهندية وتؤدي إلى فقدان وظائف
مشاركة الخبر:

تعاني مدينة فيروز آباد الهندية، المعروفة بلقب "مدينة الزجاج" وتاريخها الممتد لأربعة قرون في صناعة الزجاج، من انخفاض حاد في إمدادات الطاقة، مما أدى إلى فقدان آلاف العمال لوظائفهم. تأتي هذه الأزمة في وقت كان من المفترض أن تشهد فيه المدينة موسم الذروة المعتاد لصناعة الزجاج.

تتأثر هذه الصناعة بشكل كبير بالحرب في الشرق الأوسط نظراً لاحتياجها المرتفع للطاقة، حيث تتطلب أفران صهر الزجاج العمل المستمر بدرجات حرارة تتجاوز 1000 درجة مئوية. إن اعتماد الهند الكبير على الغاز الطبيعي في مختلف القطاعات الاقتصادية يجعل مصانعها عرضة للمخاطر، خاصة وأن نيودلهي تخزن النفط ولكن ليس الغاز، مما يعني أن قطع الإمدادات يبدأ عادةً بالقطاع الصناعي عند شح المعروض.

وتُعد فيروز آباد نذيراً لما قد يواجه قطاع التصنيع الهندي برمته، من المنسوجات إلى التكنولوجيا المتقدمة، مما يضع ضربة قوية لهدف الهند المتمثل في رفع حصة التصنيع في الاقتصاد. وقد انخفض مؤشر مديري المشتريات التصنيعي في الهند إلى أدنى مستوى له في أربع سنوات ونصف في مارس الماضي، متأثراً بالصراع في الشرق الأوسط وزعزعة استقرار الأسواق.

يُعاني العمال العاطلون عن العمل في فيروز آباد، حيث تقلصت أعداد العاملين في الوحدات الإنتاجية بشكل كبير. وأغلق العديد من الحرفيين الصغار أبوابهم بانتظار عودة توفر الغاز بأسعار معقولة. يعمل نحو 200 ألف شخص في صناعة الزجاج بالمدينة، ويرتفع هذا العدد إلى نصف مليون عند إضافة العمالة غير المباشرة. ويحذر المسؤولون من أن استمرار الحرب لشهر آخر قد يؤدي إلى ضياع موسم الإنتاج بأكمله.

لا يقتصر تأثير نقص الغاز على فترة زمنية محددة، فقد أدت انقطاعات الإمدادات إلى خفض الإنتاج بنسبة 40%. وعلى الرغم من التوقعات بارتفاع صادرات الأواني الزجاجية الهندية، فقد تراجعت الشحنات بنسبة تصل إلى 20% الشهر الماضي. كما يواجه المصنعون ارتفاعاً في تكاليف الشحن والتأمين، ووصفت الخبيرة الاقتصادية سونال فارما الهند بأنها "إحدى أكثر الدول الآسيوية تضرراً من حصار مضيق هرمز".