سرقة كابلات الكهرباء بجامعة إب تفضح فوضى الحوثيين الأمنية

سرقة كابلات الكهرباء بجامعة إب تفضح فوضى الحوثيين الأمنية
مشاركة الخبر:

تشهد محافظة إب، الواقعة تحت سيطرة مليشيا الحوثي، تصاعداً مقلقاً في معدلات الجريمة والانفلات الأمني، ويتجلى ذلك في حادثة سرقة كابلات وعدادات كهرباء من كليات ومباني جامعة إب، مما يعكس تدهوراً واضحاً في الأمن وغياب الرقابة الفعالة.

وفقاً لمصادر محلية، تسللت عصابة إلى حرم الجامعة مستغلة ضعف الرقابة، وقامت بسرقة أسلاك وعدادات كهرباء من عدة كليات، إضافة إلى السكن الطلابي ومبنى الضيافة، دون أي تدخل أمني يذكر. تثير هذه الواقعة تساؤلات حول دور الأجهزة الأمنية التابعة للمليشيا، التي تبدو عاجزة أو غير راغبة في حماية الممتلكات العامة.

تأتي هذه الحادثة ضمن سلسلة متكررة من جرائم السرقة في مديريات إب، حيث تنشط عصابات متخصصة في سرقة محولات وخطوط الكهرباء العمومية وبيعها في السوق السوداء. تفاقمت هذه الظاهرة خلال سنوات الحرب، وسط اتهامات للمليشيا بالتغاضي عن هذه الجرائم أو الاستفادة منها.

يرى مراقبون أن استمرار هذه العمليات في مناطق تخضع لسيطرة أمنية مشددة يكشف عن خلل عميق في منظومة الحكم التي تديرها المليشيا، حيث يتم التركيز على قمع المعارضين وجباية الأموال بدلاً من فرض الأمن وحماية مؤسسات الدولة. ويؤكد الأهالي أن هذه العصابات لا يمكن أن تعمل بهذا الشكل العلني دون وجود غطاء أو تواطؤ من جهات نافذة.

جامعة إب، التي يفترض أن تكون منارة علمية، لم تكن بمنأى عن هذا العبث، فقد تعرضت لعمليات سرقة مماثلة سابقاً، بما في ذلك سرقة خزينة الجامعة ونهب مبالغ مالية كبيرة، بالإضافة إلى الاعتداء على ممتلكاتها والاستيلاء على أراضٍ تابعة لها. مع تكرار هذه الانتهاكات، تتآكل البنية التعليمية وتتدهور المؤسسات الأكاديمية.

إن ما يحدث في إب اليوم ليس مجرد جرائم سرقة عابرة، بل مؤشر خطير على انهيار منظومة الأمن وسيادة منطق الفوضى في ظل حكم المليشيا، التي تتحمل المسؤولية الكاملة عن حماية الممتلكات العامة وضمان سلامة المواطنين. ومع استمرار هذا الوضع، تبقى المحافظة رهينة لانفلات أمني يهدد حاضرها ومستقبلها.