استئناف تصدير النفط أبرزها.. الكشف عن تحركات أممية جديدة لإنقاذ عصابة الحوثي من تداعيات الحرب في المنطقة
كشفت مصادر مطلعة في العاصمة المؤقتة عدن عن الأسباب الحقيقية لتحركات المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ الأخيرة في عدن، مؤكدة أنها تصب في إنقاذ عصابة الحوثي من تداعيات الحرب في المنطقة، خاصة في مجالي النفط والغاز والتمويل.
كما أكدت المصادر قيام المبعوث الأممي بتكثيف تحركاته لفرض رؤية الحوثيين فيما يتعلق باستئناف تصدير النفط، مستغلاً ما تعانيه الحكومة المعترف بها دولياً من أزمات اقتصادية ومالية وتفاقمها مع تطورات المنطقة.
وأوضحت أن البيئة الإقليمية المضطربة ألقت بظلالها على الأزمة اليمنية، ما دفع الأمم المتحدة مجدداً لاستغلال ذلك لتمرير ما وصفته المصادر بمخطط دعم الحوثيين وتعويض الجماعة عما فقدته من دعم نفطي ومالي من إيران، عبر اقتراح استئناف تصدير النفط وفقاً لرؤية الحوثيين.
ووفقاً للمصادر، نقل المبعوث الأممي رؤية الحوثيين فيما يتعلق باستئناف تصدير النفط إلى الجهات الحكومية، حيث عقد سلسلة لقاءات رفيعة في العاصمة المؤقتة عدن مع مسؤولين حكوميين، تناولت مجمل التحديات المالية والاقتصادية وآفاق التخفيف من تداعيات الصراع المستمر.
وشملت اللقاءات محافظ البنك المركزي اليمني، ووزراء المالية والنفط والمعادن، إضافة إلى وزيرة الدولة لشؤون المرأة، في إطار مقاربة شاملة تربط بين الاستقرار الاقتصادي والتقدم السياسي، مع التركيز على القطاعات الحيوية التي تشكل عصب الاقتصاد الوطني.
وتؤكد المصادر أن أبرز ما حمله المبعوث كان ملف النفط والغاز، لاعتباره أحد أبرز الملفات التي يعاني منها الحوثيون حالياً، لذا ناقش المبعوث الأممي مع وزير النفط والمعادن محمد بامعباس استئناف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة، بعد توقفه نتيجة هجمات الحوثيين منذ أكتوبر 2022، والتي استهدفت موانئ التصدير.
وتشير المصادر إلى أن المبعوث، مدعوماً بضوء أخضر إقليمي ودولي وموافقة حوثية مشروطة، وفي ظل أزمة حادة في مناطق الشرعية، طرح مقترح استئناف التصدير لضمان استقرار إمدادات المشتقات النفطية والغاز المنزلي في المناطق المحررة والواقعة تحت سيطرة الحوثيين، رغم التحديات القائمة.
ووفقاً للرؤية الحوثية، يمكن إعادة تصدير النفط والغاز اليمني من تلك الموانئ في حال الالتزام بموافاة الجماعة ببيانات عمليات التصدير وعوائدها المالية، كما تشترط الجماعة موافقتها المسبقة على تصدير كل شحنة والجهة التابعة لها، على أن يتم توزيع عوائد النفط والغاز على المناطق وفقاً للكثافة السكانية.
وكان المبعوث الأممي قد تطرق خلال لقاءاته في عدن إلى الاختلالات السعرية التي تشهدها الأسواق في مناطق سيطرة الحوثيين، وما وصفته الحكومة باستخدام العائدات لأغراض تهدد الاستقرار الاقتصادي، في المقابل شدد المبعوث على أهمية استئناف التصدير بوصفه خطوة محورية لدعم التعافي الاقتصادي، داعياً إلى تعزيز التنسيق لإيجاد حلول عملية ومستدامة.