مواد كيميائية خطرة في منازلنا: تهديد صامت للصحة

مواد كيميائية خطرة في منازلنا: تهديد صامت للصحة
مشاركة الخبر:

يحذر خبراء من أن منازلنا قد تكون مليئة بالمواد الكيميائية الضارة التي تعرض صحتنا للخطر بشكل يومي دون أن ندرك ذلك، وتشمل هذه المواد مثبطات اللهب ومركبات PFAS التي تتواجد في العديد من المنتجات المنزلية الشائعة.

تُستخدم مثبطات اللهب، مثل TCPP، في الأثاث والأرائك منذ عقود لزيادة مقاومتها للاشتعال. ومع مرور الوقت، تتسرب هذه المواد إلى غبار المنزل، مما يعرض الأطفال بشكل خاص لخطر اضطرابات هرمونية، ومشاكل في النمو، وانخفاض الخصوبة، وربما بعض أنواع السرطان.

تُعرف مركبات PFAS، أو "المواد الكيميائية الأبدية"، بقدرتها على البقاء في البيئة والجسم لفترات طويلة. قد تتواجد في مياه الشرب نتيجة المخلفات الصناعية وتحلل المنتجات، وتشكل خطراً على الصحة من خلال التسبب في السرطانات وضعف المناعة ومشاكل الخصوبة. يمكن تقليل التعرض لها عبر غلي الماء أو استخدام فلاتر الترشيح.

كما تتواجد مركبات PFAS في أدوات المطبخ غير اللاصقة وأغلفة الطعام الجاهز، حيث يمكن أن تتسرب إلى الطعام مع الاستخدام أو التسخين المفرط، وتتراكم تدريجياً في الجسم. وتُضاف هذه المواد أيضاً إلى مستحضرات التجميل ومنتجات العناية الشخصية لتحسين ثباتها ومقاومتها للماء، مما قد يؤدي إلى امتصاصها عبر الجلد أو ابتلاعها.

بالإضافة إلى ذلك، تُستخدم مركبات PFAS في صناعة الملابس والأقمشة المقاومة للماء والبقع، مثل السترات الخارجية والسجاد والملابس الرياضية، وقد تنتقل إلى الجلد أو المياه أثناء الغسيل. كما تدخل في صناعة الإلكترونيات والسيارات، حيث تُستخدم كمثبطات للهب في أجهزة مثل التلفاز والحواسيب المحمولة والهواتف ومقاعد السيارات، وقد تتسرب إلى الغبار داخل المنزل.