مأساة تعز: شاب يرحل غريباً وتُترك الأم وحيدة أمام فواجع متتالية

مأساة تعز: شاب يرحل غريباً وتُترك الأم وحيدة أمام فواجع متتالية
مشاركة الخبر:

خيم الحزن العميق على قلوب أهالي مدينة تعز، إثر نبأ وفاة الشاب شعيب حمود، البالغ من العمر 19 عاماً، في العاصمة السعودية الرياض، إثر تعرضه لتماس كهربائي. لم يمضِ على اغتراب شعيب سوى بضعة أشهر، قضاها في رحلة بحث عن مستقبل أفضل، ليجد الموت في غربته.

تتضاعف وطأة هذه الفاجعة على والدته، "عمتي حليمة"، التي فقدت في رحيل ابنها شعيب نافذتها الأخيرة على الحياة. فبعد سنوات قليلة من استشهاد شقيقه الوحيد، شوقي، في جبهات القتال بأبين عام 2020، ووفاة والدهما متأثراً بجائحة كورونا، تجد الأم المكلومة نفسها وحيدة، تتجرع مرارة سلسلة من الفواجع التي لم تنتهِ.

تكشف تفاصيل هذه القصة الإنسانية المؤلمة عن حجم المعاناة التي يعيشها الكثيرون. فقد اضطرت الأم لبيع كل ما تملك لتوفير قيمة تأشيرة السفر لابنها الراحل، شعيب، في محاولة يائسة للهروب من ضيق الحال الذي يعيشه أهالي الشهداء في اليمن. رحيل شعيب ترك الأم بلا سند، وحرمها حتى من وداع عزيزيها، فلم تسنح لها الفرصة لإلقاء نظرة أخيرة على ابنها أو شقيقه.

تتحول قصة هذه الأسرة إلى رمز قاسٍ للمأساة اليمنية المتجذرة في الحرب والغربة والديون التي تثقل كاهل من بقوا على قيد الحياة. إنها قصة تعكس صدى آلاف القصص المشابهة، حيث يضطر الشباب للبحث عن لقمة العيش في بلاد الغربة، تاركين وراءهم قلوباً تنزف ألماً وأحلاماً مؤجلة، لتصبح الغربة أحياناً مقبرة للأحلام بدلاً من كونها سبيلاً لتحقيقها.