مخاوف من توسعها إلى “محاكم للصلاة والصيام” .. سخرية من قرار إنشاء محكمة الزكاة بصنعاء لتقنين الجبايات
قال حقوقيون إن إنشاء عصابة الحوثي محكمة ابتدائية متخصصة بقضايا الزكاة في العاصمة المختطفة صنعاء، يعكس توجهاً لإضفاء طابع قانوني على عمليات الجبايات غير القانونية التي تفرضها العصابة على التجار والمواطنين في مناطق سيطرتها.
وأوضحوا أن هذه الخطوة تأتي في سياق توسيع أدوات تحصيل هذه الجبايات عبر المسارات القضائية، في ظل تصاعد الضغوط الاقتصادية على المواطنين في مناطق سيطرتها، حيث تحولت الزكاة، باعتبارها ركناً دينياً قائماً على التكافل، إلى مورد مالي يُفرض بوسائل إلزامية.
وأكدوا أن استحداث محكمة متخصصة يعزز من آليات ملاحقة الممتنعين عن دفع الجبايات، ويكرّس استخدام القضاء كأداة لتحصيل الجبايات، في وقت تشهد فيه الأوضاع المعيشية تدهوراً ملحوظاً وغياباً لمؤسسات الدولة الفاعلة.
كما أشاروا إلى أن هذه الإجراءات تثير مخاوف من زيادة الأعباء الاقتصادية على المواطنين، في ظل غياب الشفافية وآليات الرقابة، واحتمال توسع استخدام الإجراءات القضائية لفرض مزيد من الالتزامات المالية تحت مسميات دينية.
وفي تعليق ساخر على هذه الخطوة التي أقدمت عليها عصابة الحوثي، تداول ناشطون تساؤلات لافتة حول احتمالات إنشاء محاكم مماثلة مستقبلاً، كـ“محاكم للصلاة والصيام”، وما قد يرافق ذلك من مواقف قانونية غير مألوفة داخل قاعات المحاكم، في إشارة إلى تعقيد المشهد وإقحام الجوانب الدينية في سياقات قضائية وإجرائية، وهو ما يعكس حجم الجدل الدائر حول هذه الإجراءات.