دعوات للحكومة اليمنية إلى صيانة مشروع حماية تعز من كوارث السيول
طالب ناشطون ومواطنون الحكومة اليمنية بضرورة التدخل العاجل لصيانة مشروع حماية مدينة تعز من كوارث السيول، وإعادة تأهيله بما يضمن استعادة دوره في الحد من الأضرار التي تتكرر خلال مواسم الأمطار.
وأشار الناشطون إلى أن المشروع، الذي تم إنشاؤه خلال فترة الرئيس الراحل الشهيد علي عبد الله صالح، بتمويل حكومي وبمساهمة من البنك الدولي، تضمن إنشاء شبكة واسعة من قنوات تصريف السيول وممرات وجسور للمشاة، ونُفذ عبر شركات صينية على مرحلتين خلال عامي 1996 و2004.
ووفق وثائق صادرة عن البنك الدولي، فقد شمل المشروع شق نحو 20.7 كيلومترًا من قنوات تصريف السيول، ورصف 28.5 كيلومترًا من الطرق، وإنشاء 20 جسرًا للمشاة، مع تسجيل انخفاض في الوفيات الناتجة عن السيول إلى مستويات شبه معدومة بحلول عام 2007.
وأوضح مختصون أن تراجع كفاءة المشروع في السنوات الأخيرة يعود إلى الإهمال وغياب الصيانة الدورية، ما أدى إلى تهالك البنية التحتية وعودة مخاطر السيول إلى المدينة، مشيرين إلى أن ذلك تسبب في خسائر بشرية خلال السنوات الماضية، من بينها حوادث غرق أطفال جراء السيول في مواقع مختلفة.
ودعا الناشطون الحكومة إلى التنسيق مع المنظمات الدولية لتوفير الدعم الفني والتمويل اللازم، إلى جانب الإشراف المباشر على عملية إعادة تأهيل المشروع، بما يسهم في حماية السكان وتقليل مخاطر الكوارث المتكررة في المدينة.
يأتي ذلك في ظل تزايد حوادث السيول في مدينة تعز، والتي تسببت خلال السنوات الأخيرة في أضرار بشرية ومادية، من بينها حالات جرف أطفال في عدد من الأحياء.