جريمة تهز الضمير: الحوثيون يقتلون أبًا أمام طفله في الجوف ويشعلون غضبًا قبليًا واسعًا
في مشهد صادم يعكس حجم الانتهاكات المتصاعدة ووحشية الممارسات التي تُرتكب بحق المدنيين، أقدمت عناصر تابعة لميليشيا الحوثي، يوم الأربعاء 22 أبريل، على تنفيذ جريمة إعدام ميداني بحق مواطن أعزل في محافظة الجوف، أمام أعين طفله الصغير، في واقعة أثارت موجة غضب عارمة في الأوساط الشعبية والقبلية.
ووفقًا لمصادر محلية، فإن عناصر الميليشيا المتمركزة في نقطة تُعرف بـ"نقطة مريخ" قامت بإطلاق وابل كثيف من الرصاص بشكل مباشر على الشاب مبخوت هادي، أثناء قيادته سيارته، دون أي مبرر واضح أو تحذير مسبق. وأضافت المصادر أن الحادثة وقعت بشكل مفاجئ، في ظل غياب تام لأي إجراءات قانونية أو حتى ادعاء بوجود تهمة، ما يعزز من وصفها كجريمة قتل متعمد خارج إطار القانون.
الأكثر فداحة في هذه الجريمة، أن الطفل البالغ من العمر سبع سنوات، والذي كان يجلس بجوار والده داخل السيارة، شهد لحظة مقتله، في تجربة صادمة تترك آثارًا نفسية عميقة، وتكشف عن مدى الاستهتار بحياة المدنيين، بما في ذلك الأطفال.
تأتي هذه الحادثة في سياق توتر متصاعد تشهده محافظة الجوف، حيث تعيش المنطقة حالة من الغليان غير المسبوق نتيجة تصاعد الاحتكاكات بين ميليشيا الحوثي وقبائل دهم، المدعومة من قبائل بكيل. وتشهد "مطارح اليتمة" توافدًا مستمرًا للحشود القبلية لليوم الرابع على التوالي، في تحرك احتجاجي واسع رفضًا لما تصفه القبائل بسياسات القمع والانتهاكات المتكررة.
ويزداد الاحتقان الشعبي بعد قيام حملة عسكرية حوثية في وقت سابق باختطاف الشيخ حمد بن راشد فدغم الحزمي، وهو ما اعتبرته القبائل استفزازًا مباشرًا وتعديًا على الأعراف القبلية، مما دفعها إلى رفع مستوى التعبئة والاستعداد لمواجهة ما تراه تجاوزات خطيرة.
هذه الجريمة ليست حادثة معزولة، بل تأتي ضمن سلسلة من الانتهاكات التي تسلط الضوء على تدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية، وتضع علامات استفهام كبيرة حول مستقبل الاستقرار في المنطقة في ظل استمرار هذه الممارسات.