خبراء الاقتصاد يخفضون توقعات نمو مصر وسط مخاوف الحرب وتضخم الطاقة

خبراء الاقتصاد يخفضون توقعات نمو مصر وسط مخاوف الحرب وتضخم الطاقة
مشاركة الخبر:

خفض خبراء اقتصاد توقعاتهم لنمو الاقتصاد المصري خلال العامين الحالي والمقبل، في استطلاع أجرته رويترز، مرجعين ذلك إلى تصاعد تداعيات الحرب الإيرانية وما نتج عنها من ارتفاع في أسعار الطاقة وضغوط إضافية على معدلات التضخم.

وأظهر الاستطلاع، الذي شمل 12 خبيراً اقتصادياً، أن الناتج المحلي الإجمالي لمصر مرشح للنمو بنسبة 4.6% في السنة المالية المنتهية في يونيو حزيران، وبنسبة مماثلة في العام التالي، على أن يرتفع إلى 5.5% في 2027/2028. وتأتي هذه التوقعات أقل من التقديرات السابقة في يناير التي أشارت إلى نمو أعلى عند 4.9%، قبل اندلاع الحرب، مدفوعة بتوقعات بأن الإصلاحات المرتبطة ببرنامج صندوق النقد الدولي بدأت تؤتي ثمارها بوتيرة أسرع من المتوقع.

ويرى محللون أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة، حتى بعد استقرار تدفقات الإمدادات عبر مضيق هرمز، سيبقي الضغوط التضخمية مرتفعة في مصر، بحسب باسكال ديفو من بنك بي إن بي باريبا، الذي توقع تباطؤ النشاط الاقتصادي دون حدوث تراجع حاد. وأشار الاستطلاع إلى أن متوسط التضخم قد يبلغ 13.5% في 2025/2026، قبل أن يتراجع تدريجياً إلى 12% في 2026/2027 و9% في 2027/2028، مقارنة بتوقعات أقل في الاستطلاع السابق.

من المتوقع أن تدفع التطورات الجيوسياسية البنك المركزي المصري إلى تباطؤ وتيرة خفض أسعار الفائدة، رغم بدء دورة تيسير نقدي خلال العام الماضي. ويتوقع المحللون أن يستقر سعر الإقراض عند 20% بنهاية يونيو، ثم ينخفض إلى 17% في 2027، وصولاً إلى 13.25% في 2028. وكان البنك المركزي قد خفض أسعار الفائدة خمس مرات خلال 2025، إضافة إلى خفض جديد في فبراير بإجمالي تراجع بلغ 825 نقطة أساس.

تشير التقديرات إلى أن الحرب قد تؤثر أيضاً على قطاع السياحة في مصر، وتبطئ تدفقات تحويلات العاملين بالخارج من دول الخليج، إضافة إلى احتمالات تراجع إيرادات قناة السويس. كما توقع المحللون تراجعاً طفيفاً في قيمة الجنيه المصري إلى 51.58 جنيه للدولار بحلول منتصف 2026، مقارنة بنحو 51.06 حالياً، مع استقرار نسبي لاحق خلال السنوات التالية.