الأسهم الأمريكية تتراجع وسط مخاوف الذكاء الاصطناعي وترقب نتائج عمالقة التكنولوجيا

الأسهم الأمريكية تتراجع وسط مخاوف الذكاء الاصطناعي وترقب نتائج عمالقة التكنولوجيا
مشاركة الخبر:

أغلقت الأسهم الأمريكية على انخفاض، الثلاثاء، متراجعة عن مستويات قياسية سجلتها مؤخرًا، في ظل تجدد المخاوف بشأن طفرة الذكاء الاصطناعي، ما ضغط بشكل خاص على أسهم التكنولوجيا قبل أيام من إعلان نتائج عدد من أكبر الشركات في القطاع. وتراجع مؤشر ناسداك بنسبة 0.90%، فيما انخفض ستاندرد آند بورز 500 بنحو 0.49%، بينما سجّل مؤشر داو جونز تراجعاً طفيفاً بنسبة 0.05%.

كانت أسهم أشباه الموصلات الأكثر تأثرًا، حيث شكّلت عبئًا كبيرًا على مؤشر ناسداك، مسجلة أكبر خسارة يومية له خلال شهر، رغم ارتفاعها بأكثر من 40% منذ بداية العام. وجاءت الضغوط بعد تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال أشار إلى تباطؤ نمو المستخدمين والإيرادات لدى أوبن إيه آي، ما أثار تساؤلات حول قدرة الشركة على دعم إنفاقها الضخم على مراكز البيانات. وهبط سهم أوراكل بنسبة 4.1%، وسط تدقيق متزايد بشأن اعتمادها على أوبن إيه آي في طموحاتها بالحوسبة السحابية، كما تراجعت أسهم شركات الرقائق، بما في ذلك إنفيديا وإيه إم دي وبرودكوم، بنسب تراوحت بين 1.6% و4.4%، فيما هبطت كور ويف بنسبة 5.8%.

تتجه الأنظار هذا الأسبوع إلى نتائج خمس من شركات التكنولوجيا العملاقة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، والمعروفة بمجموعة «السبعة الكبار»، حيث من المقرر أن تعلن ألفابت وأمازون وميتا ومايكروسوفت نتائجها الأربعاء، على أن تلحق بها أبل يوم الخميس. وتمثل هذه الشركات نحو 44% من القيمة السوقية لمؤشر ستاندرد آند بورز 500، ما يجعل نتائجها حاسمة لاتجاه السوق.

على صعيد الشركات، ارتفع سهم جنرال موتورز بنسبة 1.3% بعد تجاوز أرباحه التوقعات ورفع تقديراته السنوية، مدعومًا بقوة سوق السيارات الأميركية. في المقابل، تراجع سهم يو بي إس بنسبة 4% بعد انخفاض أرباح الربع الأول، في ظل ارتفاع تكاليف الوقود، رغم تحسن النشاط التشغيلي. وصعد سهم كوكا كولا بنسبة 3.9% بعد نتائج فصلية قوية ورفع توقعاته السنوية، مع التقليل من تأثير ارتفاع أسعار النفط.

تزامن تراجع الأسواق مع ارتفاع أسعار النفط نتيجة التوترات الجيوسياسية، ما أعاد المخاوف بشأن التضخم، ويترقب المستثمرون اجتماع الاحتياطي الفيدرالي، الذي يُتوقع أن يُبقي أسعار الفائدة دون تغيير، مع متابعة دقيقة لتصريحات رئيسه جيروم باول بشأن مسار التضخم. كما أسهمت تصريحات دونالد ترامب بشأن رفض مقترح سلام إيراني في تقليص آمال تهدئة النزاع، ما زاد من حالة القلق في الأسواق.

سجّلت الأسهم المتراجعة تفوقًا واضحًا على الرابحة في بورصة نيويورك وناسداك، بينما بلغ حجم التداول نحو 15.48 مليار سهم، مقارنة بمتوسط 18.11 مليار سهم خلال آخر 20 جلسة. وبينما قاد قطاع التكنولوجيا الخسائر، كان قطاع الطاقة هو الأفضل أداءً، مستفيدًا من ارتفاع أسعار النفط.