يا شرعية يا حوثي .. ما يفعل العامل بعطلتكم وامعاؤه خاوية؟

منذ ساعة
مشاركة الخبر:

هل تعرفون ما مشكلة المتسلطين على رقابنا سواء في الشمال او الجنوب؟؟؟؟، مشكلتهم أنهم يتعاملون مع قضايا الواقع المتهتك من بروج عالية، مشيدة مرفهة، وكأن واقعنا زاهي وجميل وما عندنا اي مشاكل، بينما هم يعرفون كل شيء لكنهم يستغفلوننا ويضحكون على عقولنا.

فمَن ذا الذي أقنعكم أن الاحتفال بأي عيد سواء عيد المعلم او العمال يعني فقط إعطاء اجازة بينما انتم تعرفون انكم جوعتم العامل وذليتموه وقطعتم راتبه لشهور وسنين؟

مَن الذي عبث بعقولكم وقال لكم أن العيد مجرد يوم عطلة؟، مَن الذي اختزل المعنى، وبتر الروح، وجعل المناسبات الإنسانية مجرد فراغ زمني يُملأ بالنوم أو يُهدر في العدم؟  

المشكلة ليست في القرارات، لكنها في العقول التي تصدرها،
في ذلك الانفصال المخيف عن الواقع، حين تُدار أوجاع الناس من خلف مكاتب مكيفة، وكأن البلاد بخير، وكأن العامل لا يبيت على قلق، ولا يصحو على عجز.
نعم، أنتم تعرفون كل شيء، كل شيء، تعرفون أن الرواتب مقطوعة، أن الأسر تُصارع المآسي، أن العامل لم يعد يبحث عن اجازة يروح بها الحدائق او يشتري بيتزا، لكنه يبحث عن حدٍ أدنى من البقاء بكرامة براتب منتظم، لا يشاهدكم تدوسون كرامته وانسانيته مع كل نفس يتنفسه، ومع ذلك، تمنحونه إجازة!

فما معنى انك تعطي عامل يوم عطله وانت تعرف انك حرمته من لقمة اطفاله لشهور و لسنين وراتبه مقطوع؟ اليس هذا استغفال.

ما معنى انك تقول لعامل اجلس في بيتك اليوم عطله وهو طوال الشهر يشحت رغيف خبز وجرعة دواء لأن راتبه هذا الشهر  قالوا له ما في سيولة؟اليس هذا استهبال.

ماذا يعني تقول له بكرة المكتب مغلق لأنه عطله وانت ما تعطيه إلا ربع راتب كل ستة اشهر؟
اليس هذا إذلال ما بعده إذلال؟

خذوا عطلتكم هذه المُذلة واعطوا العامل انسانيته، حقوقه كرامته، وآدميته..فالعطلة الحقيقية هي التكريم للعامل، واعطاؤه حقوقه وحوافزه و  تأمينه براتب لا ينقطع، و ترقيته حتى يشعر انكم فعلًا تقيمون له وزنا وآدمية، ليس عطلة باهتة بينما امعاءه خاوية وكرامته مهدورة.

يا شرعية يا حوثي.. ما يفعل العامل بعطلتكم وأمعاؤه خاوية؟


وكما يقول المثل: "اشبع ابنك واحسن أدبه"، مش تعطيه أجازة وهو جاوع، حتيف نتيف.