ارتفاع قياسي للمعادن النفيسة مع تراجع الدولار والنفط
صعدت أسعار الذهب بشكل ملحوظ، محققة مكاسب تجاوزت 3% خلال تعاملات الأربعاء، مدفوعة بتصريحات الرئيس الأمريكي بشأن احتمالية التوصل لاتفاق سلام مع إيران، مما أدى إلى تراجع في قيمة الدولار وأسعار النفط، وتخفيف المخاوف المتعلقة بالتضخم.
وسجل الذهب في المعاملات الفورية ارتفاعاً بنسبة 3.15% ليصل إلى 1,210.4670 دولار للأوقية، مسجلاً بذلك أعلى مستوى له منذ 28 أبريل 2026. كما شهدت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم يونيو ارتفاعاً بنسبة 2.7% لتصل إلى 1,963.20 دولار.
وفي سياق متصل بالمعادن الأخرى، ارتفعت الفضة بنسبة 4.6% لتصل إلى 16.76 دولار للأوقية، بينما صعد البلاتين بنسبة 2.9% إلى 2,009.25 دولار، وزاد البلاديوم بنسبة 2.4% ليصل إلى 1,521.50 دولار.
وقد ساهمت التطورات السياسية في تخفيف علاوة المخاطر الجيوسياسية. وأعلن الرئيس الأمريكي عن نيته وقف مؤقت لعمليات مرافقة السفن عبر مضيق هرمز، مشيراً إلى تقدم محرز نحو اتفاق شامل مع إيران. وفي المقابل، أكدت طهران التزامها بالتوصل إلى اتفاق عادل وشامل في المفاوضات مع واشنطن لإنهاء الصراع في المنطقة. وأوضح محللون أن الذهب استفاد من انخفاض أسعار النفط نتيجة تراجع المخاطر الجيوسياسية.
كما أسهم ضعف العملة الأمريكية في دعم أسعار الذهب، حيث جعل المعادن المسعرة بالدولار أقل تكلفة للمستثمرين الذين يحملون عملات أخرى. وعلى الرغم من أن الذهب يعتبر أداة تحوط ضد التضخم، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبيته مقارنة بالأصول ذات العائد.
في غضون ذلك، يترقب المستثمرون صدور بيانات الوظائف الأمريكية هذا الأسبوع، والتي ستوفر مؤشرات حول قوة الاقتصاد الأمريكي وتأثيرها المحتمل على السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي. وتشير تحليلات بنكية إلى أن عوامل مثل مخاطر تباطؤ النمو الاقتصادي، وتدهور العلاقات الجيوسياسية، وتقلبات العملات، والمخاطر الهبوطية في أسواق الأسهم، ستظل تدعم دور الذهب كأداة لتنويع المحافظ الاستثمارية.