تضحيات اقتصادية في سبيل الأمن القومي: ولاء ترامب يتجاوز غلاء الوقود في المناطق الريفية

تضحيات اقتصادية في سبيل الأمن القومي: ولاء ترامب يتجاوز غلاء الوقود في المناطق الريفية
مشاركة الخبر:

في ظل ارتفاع أسعار البنزين إلى مستويات مقلقة في الولايات المتحدة، يعكس الناخبون المؤيدون لترامب في بلدات كولورادو الريفية استعدادهم لتحمل "الألم الاقتصادي" مقابل ما يعتبرونه ضرورة للأمن القومي، في ظاهرة تسلط الضوء على عمق الارتباط الشخصي بين الرئيس وقاعدته الانتخابية.

في بلدات مثل "ويجينز" و"فورت مورغان"، حيث يهيمن الطابع الزراعي، تتجاوز رؤية الناخبين مجرد المعاناة اليومية مع فواتير الوقود. فالناخبون الموالون لترامب يرون في ارتفاع الأسعار تضحية مبررة في سبيل تحقيق أهداف تتعلق بالأمن القومي. وتصف "آمي فان دوين"، وهي إحدى المتحدثات، كيف أن المبلغ الذي كان يملأ خزان سيارتها العام الماضي بات اليوم يغطي نصفه فقط، بينما تلخص زميلتها "تونياه بروييت" الوضع بالقول: "نحن نضع المال في الخزان بدلاً من وضعه على مائدة الطعام".

تجد خطابات الرئيس ترامب، الذي أكد مؤخراً على أن "الشيء الوحيد الذي يهم هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي"، صدى قوياً لدى هذه الشريحة من الناخبين. ويستحضر "جيم ميلر"، وسيط سلع متقاعد، روح الصمود الأميركي، قائلاً: "أنا أكافح مثل أي شخص آخر، لكنني مستعد للتضحية قليلاً لمنع إيران من السعي لامتلاك سلاح نووي، لقد فُقدت روح التضحية في هذا البلد".

بالنسبة للكثيرين، لا يقتصر الأمر على دعم ترامب، بل يتعداه إلى النفور من الحزب الديمقراطي. يرى "مايك أوربانوفيتش"، الذي يدير تعاونية زراعية، أن ترامب قد يكون "ساذجاً" في تفاؤله بحل الأزمة سريعاً، لكنه يفضل استمرار الوضع الحالي على ما يعتبره "اشتراكية كاملة" يمثلها الديمقراطيون. وتؤكد "جيل سيبراندز" من "فورت مورغان" على هذا الشعور، معبرة عن استسلامها للواقع المرير، وقائلة: "هذا هو حالنا مع الحرب، وعلى الناس أن يتحلوا بالصبر". وعند سؤالها عما إذا كان هناك أي "خط أحمر" أو أزمة اقتصادية قد تهز إيمانها بقيادة ترامب، كان ردها قاطعاً: "لا.. أنا معه للنهاية".