تحالف إرهاب وقرصنة يفضح الحوثي

تحالف إرهاب وقرصنة يفضح الحوثي
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
مشاركة الخبر:

كشفت تقارير إعلامية صومالية عن تورط جديد لمليشيا الحوثي الإرهابية في دعم أنشطة القرصنة البحرية، عبر تنسيق مباشر مع عصابات مسلحة نفذت عملية اختطاف لناقلة النفط “إم/تي يوريكا” مطلع مايو الجاري، في تطور خطير يعكس تحوّل المليشيا إلى شريك فعلي في تهديد أمن الملاحة الدولية وخطوط التجارة البحرية.

وبحسب مصادر صومالية، فإن الناقلة التي ترفع علم توغو تعرضت لاعتراض مسلح أثناء عبورها قرب سواحل محافظة شبوة اليمنية، قبل أن يتم اقتيادها بالقوة نحو سواحل إقليم باري في ولاية بونتلاند الصومالية، وسط اتهامات مباشرة للحوثيين بتقديم تسهيلات لوجستية ودعم ميداني للقراصنة لتنفيذ العملية.

وأكد موقع “راكسانريب أونلاين” أن المليشيا المدعومة من إيران لعبت دوراً محورياً في إنجاح عملية الاختطاف، عبر توفير الغطاء والتنسيق مع العصابات البحرية، في مشهد يعكس طبيعة العلاقة المتنامية بين الجماعات الإرهابية وشبكات الجريمة المنظمة العابرة للحدود.

وفي سلوك وصفته المصادر بأنه “ابتزاز بعقلية العصابات”، أقدمت المليشيا الحوثية على احتجاز ثلاثة وسطاء صوماليين داخل الأراضي اليمنية، بهدف الضغط على القراصنة لضمان حصولها على نصيبها المالي من الفدية المتوقعة مقابل الإفراج عن الناقلة وطاقمها.

كما أفادت تقارير نشرها موقع “دروب سيت نيوز” بأن المفاوضات بين الخاطفين والجهة المالكة للسفينة وصلت إلى مراحل متقدمة، حيث يطالب القراصنة بدفع عشرة ملايين دولار مقابل إطلاق الناقلة المحملة بالنفط، والتي تضم على متنها ثمانية بحارة مصريين يعيشون أوضاعاً إنسانية مقلقة في ظل استمرار الاحتجاز.

وتأتي هذه العملية بالتزامن مع احتجاز ثلاث سفن تجارية أخرى قبالة سواحل بونتلاند، في تصعيد خطير يثير مخاوف متزايدة من تنامي التحالف بين مليشيا الحوثي وعصابات القرصنة، وما يمثله ذلك من تهديد مباشر لأمن البحر الأحمر وخليج عدن وحركة التجارة الدولية.

ويرى مراقبون أن انخراط الحوثيين في دعم أعمال القرصنة يؤكد انتقال المليشيا من مجرد جماعة انقلابية إلى شبكة عابرة للحدود تمارس الإرهاب والابتزاز والاتجار بالأزمات، مستغلة حالة الفوضى الإقليمية لتنفيذ أجندات تخدم مصالح إيران وتضاعف من معاناة دول المنطقة.