مارس انتهازية تجاوزت حدود الدولة الى الشراكة الارهابية .. حزب الاصلاح. الاخواني .. من العباءة الدينية الى فضائح الخيانات

مارس انتهازية تجاوزت حدود الدولة الى الشراكة الارهابية ..  حزب الاصلاح. الاخواني .. من العباءة الدينية الى فضائح الخيانات
مشاركة الخبر:

لم يعد حزب الإصلاح، ذراع الإخوان في اليمن، ذلك المكون الجذاب في المجتمع اليمني، ولا العربي والاسلامي، بعد انكشاف حقيقته وزيف تلبسه لرداء الدين لتغطية جرائمه المتعددة والمتنوعة، فقد انكشفت ألاعيبه وأهدافه وخيانته للأمة اسلاميا واليمنيين محليا، وتحالف دعم الشرعية سعوديا، وتزايد الوعي بخطورته دوليا ما فتح الباب على مصراعيه لتصنيفه ارهابيا.

"حزب المكر والخيانة والغدر"
وفي هذا الاطار، شن وزير سعودي هجوماً عنيفاً وغير مسبوق على جماعة الإخوان المسلمين واتهمها بتدمير الدول وسرقة الثروات وإشعال الفتن.
ونشر وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد بالحكومة السعودية عبداللطيف آل الشيخ ، تغريدة له على منصة "أكس" شن فيها هجوماً لاذعاً ضد جماعة الاخوان ، تحت عنوان "أعذر من أنذر".
الوزير السعودي وصف جماعة الاخوان بأنها "حزب المكر والخيانة والغدر" ، واتهمها بالسعي للوصول إلى سدة الحكم ، وقال بأنهم " يهيجون الشعوب و يوقدون النار ويشعلون الفتنة ويؤججونها لتدمير الأوطان " ، حسب قوله.
آل الشيخ حذر من الوثوق بجماعة الاخوان ، وقال بأن من يفعل ذلك "سيلعق الدم بيديه بدل العسل الذي أنعم الله به عليه" ، مطالباً بالاستفادة من الأحداث والمصائب التي حلت على الشعوب.
ويأتي هذا الهجوم السعودي على جماعة الاخوان ، بالتزامن مع التوجه الأمريكي ضد جماعة الاخوان وتصنيف عدد من فروعها ضمن قوائم الإرهاب ، مع تقارير تتحدث عن ضم مرتقب لفرع الجماعة في اليمن.

نص التغريدة :
أعذر من أنذر 
أقسم بالله العلي العظيم ووالله وتالله وبالله أن المنتمين لحزب المكر والخيانة والغدر يسلكون كل طريق للوصول إلى سدة الحكم وتحقيق ما وعُـدوا  به من قتلة الشعوب والمدمرين  للدول وسرقة الثروات  ويسلكون الوعود البراقة لمن ولاهم أو وثق بهم بالإصلاح والتنظيم وزيادة الثروات في الظاهر بينما هم يهيجون الشعوب و يوقدون النار ويشعلون الفتنة ويؤججونها لتدمير الأوطان بمن فيها إن من يثق بحزبي إخواني سيلعق الدم بيديه بدل العسل الذي أنعم الله به عليه ومن لم يستفد من الأحداث والمصائب التي حلت على الشعوب البريئة اليوم والأمس فقد فوت فرصة سيندم عليها حين لات ساعة مندم .

تأكل قواعد الاصلاح 
يأتي الهجوم السعودي ليؤكد التوجه العام دوليا واقليميا نحو تصنيف حزب الاصلاح "إخوان اليمن" كمنظمة ارهابية خطيرة بعد انكشاف حقيقة مشاركتها في تدمير اليمن منذ العام 2011، ودعمها لإرهاب الحوثيين المدعومين من ايران ضد اليمنيين، وضد استهداف سفن الملاحة الدولية في المنطقة.
كما يأتي مع بدء تأكل قواعد حزب الاصلاح ومحاولة عديد من قاداته القبلية النجاة من التصنيف الدولي بعد انكشاف، انكشاف حقيقة ممارسة الحزب لا سيما بعد فوضى 2011 وصعوده للسلطة على أكتاف الشباب، بعد أن سرق أحلامهم وتاجر بآلامهم، ليبدأ مرحلة متاجرة في اليمن والتحالف وكل شيء في سبيل اثراء عناصره وقادته وتوفير ارصدة للتنظيم الدولي ومكتب المرشد العام للتنظيم.
وتؤكد التقارير والمعلومات القادمة من اوساط التنظيم الارهابي، بأن كثير من المنتمين للصلاح نبذوا الحزب وتنصلوا عن انتمائهم للتنظيم، لأسباب مختلفة؛ أبرزها انكشاف حقيقة خيانته للشرعية والتحالف واليمنيين على مدى السنوات التي بدأت مع فوضى 2011، ومشاركته عصابة الحوثي الايرانية في تدمير اليمن وقتل اليمنيين، وافشال جهود التحالف والمجتمع الدولي في ايجاد حلول للأزمة اليمنية، حتى تستمر استفادة عناصرها وقادته من استمرار الازمة التي توفر لهم فرصة استمرار استغلال الثروات والمناصب والاموال العامة والامتيازات العديدة التي حصلوا عليها منذ ايام رئاسة عبدربه منصور هادي.


معاقل فساد مفضوحة 
وخلال الفترة الاخيرة من عمر الازمة اليمنية، برزت المناطق المحررة في محافظتي تعز ومأرب، كأبرز حواضن الفساد العلني الذي تمارسه عناصر الاخوان "حزب الاصلاح"، لتؤكد حقيقة هذا التنظيم الذي ظل مسيطرا على مفاصل الدولة منذ العام 2012، أي منذ تسلم الرئيس هادي للسلطة سلميا من الرئيس الشهيد الزعيم علي عبدالله صالح، وتسليمها للاخوان والحوثيين.
وبعد حرب اغسطس 2019 بين عناصر الانتقالي المنحل جنوبا، وقوات هادي والاخوان في عدن وابين وشبوة، تم حصر نفوذ الاخوان بشكل كبير في المناطق المحررة في تعز ومأرب، مع استمرار عناصر من الاصلاح مسيطرة على مفاصل عدة في الشرعية تحت مسمى "الشراكة"، ليستمر فساد وافساد وتنفيذ مخطط التآمر مع الحوثيين ودول اقليمية على اليمن واليمنيين، والتي بدأت في فوضى 2011 مرور بجريمة جامع دار الرئاسة وانقلاب سبتمبر وصولا الى انتفاضة ديسمبر 2017 التي استشهد فيها الرئيس الشهيد الزعيم علي عبدالله صالح.
ففي معاقل الجماعة الرئيسية مثل مأرب وتعز، تواصل عناصر الاصلاح ممارسة خيانة اليمنيين بالاستحواذ على جميع موارد الدولة وتسخيرها لصالح عناصرها وقادتها المتواجدين في قطر وتركيا ومصر لتتحول اموال اليمنيين الفقراء الى قصور وعقارات واستثمارات في المطاعم والملاهي والمنتجعات الفخمة لصالح تلك العناصر بالتنسيق والشراكة مع مكتب مرشد التنظيم وفروعها الموزعة بين تركيا وقطر.

الاخوان واستغلال السلطة 
عمدت عناصر حزب الاصلاح وقادته الانضواء تحت السلطة المعترف بها الدولية "الشرعية" تمكنت عبر ذراعها الجهاد بقيادة علي محسن الاحمر، من الوصول واستغلال تحالف دعم الشرعية منذ اللحظة الاولى لمشاركته في دعم ما يعرف بالشرعية اليمنية، لتنفيذ مخططات التنظيم الدولي للاخوان بقيادة قطر وتركيا.
ومن مواطن استغلال الاصلاح للحكومة المعترف بها دوليا، ما ثبت بالوثائق الرسمية، حول حجم المناصب التي اسندت اليه خاصة في اطار الخارجية اليمنية "الدبلوماسية اليمنية" وفي السلطات العليا" وزراء ووكلاء، ومحافظين، ورؤساء هيئات ومصالح ايرادية هامة" فضلا عن استغلال تشكيل ما يسمى بالجيش الوطني ومنح عناصرها رتب عسكرية عليا رغم عدم مشاركتهم في أي عمليات تحرير، حتى اصبحوا على رأس قيادة الجيش الوطني المتمركز في مأرب وتعز.
وتؤكد المعلومات، استحواذ عناصر الاصلاح على واردات النفط والغاز في منشآت صافر في مأرب، والتي تقدر بـ ٢٠٠ ترليون ريال لم يتم توريدها من قبل سلطات مارب الاخوان خلال السنوات الثلاث الاخيرة إلى البنك المركزي اليمني في عدن.
فيما بلغت ايرادات تعز إجمالي الموارد الإيرادية (المركزية، المحلية، المشتركة) المحصلة والمنهوبة من الاصلاح خلال عام 2025، نحو 45 مليارًا و41 مليونًا و95 ألفًا و483 ريالًا، مقارنة بـ 40 مليارًا و905 ملايين و297 ألفًا و369 ريالًا خلال عام 2024م، محققًا نموًا إجماليًا بنسبة 10.1%.
الإيرادات المحلية سجلت تحسنًا لافتًا خلال العام 2025م، إذ بلغت 3 مليارات و287 مليونًا و26 ألفًا و998 ريالًا، مقابل 2 مليار و897 مليونًا و305 آلاف و21 ريالًا في العام 2024م، بنسبة زيادة وصلت إلى 13.5%، ما يعكس تنامي دور المديريات في تعزيز مواردها الذاتية وتحسين مستوى التحصيل.
وفي المقابل، بيّن التقرير أن الإيرادات المشتركة شهدت تراجعًا خلال عام 2025م، حيث بلغت 5 مليارات و685 مليونًا و834 ألفًا و138 ريالًا، مقارنة بـ 6 مليارات و830 مليونًا و70 ألفًا و869 ريالًا في عام 2024م، بنسبة انخفاض قدرها 16.8%.
كل تلك المبالغ ذهبت لعناصر وقادة حزب الاصلاح الذين يفرضون سيطرة بقوة السلاح على المناطق المحررة في تعز، تحت ذريعة " نفقات للجيش الوطني".
تلك المبالغ غير الجبايات التي تم فرضها على العديد من السلع والمنتجات والخدمات، الى جانب ضريبة القات التي بلغت خلال الفترة من 22 مايو وحتى 31 ديسمبر 2025م مبلغًا قدره 5 مليارات و616 مليونًا و800 ألف ريال.
اي أن إجمالي الموارد الذاتية (المحلية والمشتركة) بلغ خلال عام 2025م نحو 8 مليارات و972 مليونًا و861 ألفًا و136 ريالًا، مقارنة بـ 9 مليارات و727 مليونًا و375 ألفًا و890 ريالًا في عام 2024م، مسجلًا تراجعًا بنسبة 7.8%.
وعلى صعيد الموارد المركزية، حققت نموًا واضحًا خلال عام 2025م، حيث بلغت 36 مليارًا و68 مليونًا و234 ألفًا و347 ريالًا، مقارنة بـ 31 مليارًا و177 مليونًا و921 ألفًا و479 ريالًا في عام 2024م، بنسبة زيادة قدرها 15.7%.
وفي تقرير متداول تم الكشف عن  مليار ريال، ضريبة القات يوميا في تعز، الى جانب مبلغ مليا ريال شهرية من ضريبة السجائر المهربة، ومليار ريال جبايات الغاز والنفط التي فرضتها قوات محور تعز الاخواني ويحصلها لصالح قادة الاخوان في الخارج.

لا اصلاحي فقير
وفي هذا الصدد ونتيجة استغلال حزب الاصلاح لموارد الدولة في المنافذ والجمارك الى جانب النفط وعوائد اشتراكات الاعضاء الذين شغلوا مناصب عليا في اطار الدولة، الى جانب استغلال المبالغ التي يتحصلها الحزب من قوائم الاسماء الوهمية فيما يسمى الجيش الوطني في مأرب وتعز، والمقدمة من التحالف العربي على مدى سنوات، وما يتم فرضه من استقطاعات من مرتبات واكراميات منتسبي الجيش الوطني، والمقدرة بمليارات الريالات السعودية، كلها تذهب لصالح الحزب والتنظيم لذا لا يوجد في اليمن أي عضو في التنظيم فقير، فضلا عن استحواذ الحزب على المعونات والاغاثات الانسانية المقدمة دوليا واقليميا لصالح عناصرها كما هو الحال بالنسبة للحوثيين.
وعمل الاصلاح على الاستئثار بالعهد والمنح المالية الدولية والاقليمية، والمواد الإغاثية، واستخدامها لتزويد الأسر المستهدفة من عناصر التنظيم ، فضلا عن تمويل الأعضاء والمنتسبين من الموارد الحكومية والجبايات المفروضة.
وتصف العديد من تقارير الاصلاح التنظيمية التي تم تسريبها مؤخرا، بأن حزب الاصلاح كتنظيم اخواني يدار من جهاز أمني يشبه المخابرات، او كما يوصف "جهاز أمني بعباءة دينية"، فهو يتحكم بقواعد التنظيم وتفاصيل أدائه حتى على مستوى المنشورات على منصات التواصل الاجتماعي.

التنظيم من الداخل
تؤكد المعلومات المتداولة لهذا التنظيم الانتهازي القائم على تدليس الحقائق واستغلال انصاف الفرص للتسلق عليها نحو السلطة، انه يعاني حالة ركود وجمود تنظيمي منذ سنوات، ويعتمد على الذراع الجهادي وما يسمى تيار العميقين في ادارة شؤونه وتنمية ثرواته عبر ممارسة شتى انواع الفساد وبكل الطرق والوسائل، تنفيذا لتوجيهات وتعليمات التنظيم الدولي للاخوان، وخضوعه قيادته لتوجيهات المرشد.
ووفقا للمعلومات، فإن الاصلاح يعتمد منذ فوضى 2011، على مزيج من الأدوات التنظيمية والاجتماعية لبناء ثرواته وباء قدراته القتالية، ما يجعله متجاوزا العمل الحزبي التقليدي، الى العمل المنظم لتنفيذ فكر التنظيم الدولي.
وحسب المعلومات والملاحظ على الواقع، فقد اصبح حزب الاصلاح منذ سيطرته على الحكومة في منذ عهد هادي، "أصبح يملك هيكلا شبه موازي للدولة، من الجامعات الخاصة والمدارس والمستشفيات والفنادق محليا، واستثمارات ضخمة خارجية، إضافة للاستحواذ على أدوات الشرعية وقراراتها مثل الأمن والجيش"، كما عمل حزب الاصلاح "الاخوان" على "إعادة توجيه الموارد والوظائف بما يعزز شبكاتها بغطاء إعلامي قادر على إعادة صياغة الخطاب وفق السياق الانتهازي للتنظيم".

جريمة استغلال السلطة 
الى ذلك كشفت تقارير محلية يمنية، عن جرائم حزب الاصلاح بالنسبة لبناء ثرواته عبر مصادرة ممتلكات المواطنين واحتلال المرافق الحكومية في تعز ومدن اخرى، الى جانب استغلال الخدمات الحكومية كالكهرباء والمياه والغاز، وتحويلها الى منشآت خاصة تقدم خدماته مقابل مبالغ مالية باهظة.
وفي هذا الاطار استغلت عناصر الاخوان سلاح الدولة الذي نهبته من معسكرات الجيش سابقا، او المقدمة من التحالف العربي بهدف استخدامه لتحرير ما تبقى من اليمن، استغلاله لممارسة جرائم ضد المواطنين من الابرياء كما هو الحال في تعز، حيث قام مسلحون الاصلاح في مدينة تعز، بمصادرة مبان سكنية تابعة لمواطنين بحجة انهم نزحوا الى مناطق الحوثيين، فضلا عن مصادرة اراضي واسعة في مناطق استراتيجية مترفعة القيمة، الى جانب السيطرة على مرافق حكومية وأراضي مخصصة لبناء مشاريع رسمية كالمدارس والمشافي والاعتداء على أراضي الدولة والمرافق العامة في تعز.
وحسب معلومات متداولة بتعز، فإن القيادي الاخواني المدعو حمود سعيد المخلافي قام ببيع منازل وأراضي صادرها خلال الاعوام 2016 و2018، بمبلغ تجاوز مليون دولار، وتحويل المبلغ الى حسابات بنكية في تركيا قبل الفرار اليها، والبدء باستثمار تلك المبالغ وغيرها من المبالغ التي يتم نهبها ومصادرتها شهريا وارسالها الى حساباته البنكة في مشاريع مطاعم ومنتجعات وبارات، وفنادق فضلا عن التبرع ببناء قرى سكنية للاتراك بدلا من اليمنيين.

الهيمنة وابتلاع الدولة اليمنية

ترفض جماعة الإخوان العمل تحت مظلة الدولة كأيّ فصيل سياسي، ولا تفهم وجودها كحزب سياسي يملك مشروعًا سياسيًا يخدم البلد، ويعمل تحت مظلة الدولة والقانون، بل إنّها تقدّم مشروعها السياسي على أنّه مشروع فوق الدولة وحدودها وإمكانياتها، وعلى إثر ذلك تُطالب الدولة بالخضوع لمشروعها، والعمل تحت مظلة الجماعة وخدمة أهدافها وليس العكس. 
والواقع أنّ هذا هو موقف الإسلام السياسي بالعموم؛ فهو يزعم امتلاك مشروع موازٍ للهيمنة الأمريكية، ومناهض لها، ومن ثم فإنّه مجاوز حدود الدولة ومصالحها. وتشترك تيارات الإسلام السياسي في ولاءاتها الخارجية والمجاوزة لحدود الدولة ومصالحها، ممّا يجعلها خطرًا على سيادة الدولة استقلالها. وخير مثال على ذلك حزب الله اللبناني الذي يرفض أن يعمل كحزب سياسي خاضع للدولة وقوانينها، ويرهن الدولة اللبنانية لأهدافه ومشاريعه التي تخدم الجمهورية الإسلامية في إيران. 
إنّ ما يحدث في اليمن من محاولات السيطرة على الأراضي اليمنية، ونهب ثرواتها بصورة علنية وفساد سافر، يوضح سياسة عمل جماعة الإخوان تجاه اليمن، فهي لا تُمانع من احتلال الدولة في مقابل وجودها. 
وبقاء نتائج التحقيقات في قضية المصافي العشوائية بجنوب حضرموت داخل "صندوق أسود" وتجاهل تحذيرات القوات الجنوبية، يضع القوى العسكرية المهيمنة على الوادي في دائرة الاتهام المباشر بـ "الخيانة العظمى" لإرادة الشعب. فبينما يعاني المواطن الفقر، تُهرّب ثرواته عبر مصافٍ عشوائية تعمل تحت سمع وبصر "قوات الإخوان" التي اختارت حماية الفاسدين على حساب السيادة والمصلحة الوطنية.
وحسب ما قدمته وثائق تم العثور عليها اثناء احداث المناطق الشرقية والجنوبية الاخيرة، فإن عناصر الاصلاح كانت تدير تحركات مشبوهة لشاحنات النفط الخام المتجهة من الحقول إلى مواقع سرّية تابعة لجماعة الإخوان في الوادي، وتم إبلاغ الجهات المعنية بأنّ هذه "المصافي البدائية" لا تنهب الثروة الوطنية فحسب، بل تُستخدم كغطاء لتمويل أنشطة مشبوهة وزعزعة استقرار المحافظة. وذلك بجانب نهب مقدرات الشعب لتسمين جيوب "هوامير النفط" التابعين للتنظيم، بينما يتجرع أبناء المحافظة مرارة الأزمات الخانقة في الوقود والكهرباء.

وتهدف الجماعة بذلك إلى السيطرة الاقتصادية والعسكرية على دولة اليمن، ورهن الشعب الذي يختنق من أزمات الأسعار والوقود لقراراتها، لتملك بذلك قوة قهرية تمكنها من السيطرة الكاملة على الشعب والدولة. وكذلك فإنّها تجد في هذه المصافي مصدرًا اقتصاديًا يؤمن لها أنشطتها المشبوهة والإرهابية، بعد إدراجها ضمن قوائم الإرهاب والتضييق عليها وحصارها اقتصاديًا.

انتهازية الاصلاح 
وتكشف عمليات الفساد هذه عن انتهازية حزب الإصلاح الإخواني، وتآمره على الدولة، مع ممارسته لازدواجية واضحة بين الخطاب والممارسة؛ ففي الوقت الذي يرفع فيه حزب الإصلاح شعارات الدولة والمؤسسات، يقوم بإدارة شبكة ولاءات حزبية داخل هذه المؤسسات، ممّا أضعف ثقة الشارع بقدرة الحكومة المدعومة سعوديًا على تمثيل جميع اليمنيين.
والحديث عن هيمنة الإخوان وحزب الإصلاح على الحكومة اليمنية لم يعد اتهامًا سياسيًا عابرًا، بل أصبح توصيفًا مدعومًا بجملة من القرائن، أبرزها النفوذ داخل مؤسسات القرار، والسيطرة على الملفين العسكري والأمني، وتعطيل الشراكات السياسية. وفي ظل غياب مراجعة جادة داخل الحكومة، تبقى هذه الهيمنة أحد أبرز عوامل إرباك المشهد اليمني، والسبب الرئيسي لاستمرار الانقسامات والصراعات داخل معسكر الشرعية نفسه.
ولم تكتفِ جماعة الإخوان بالهيمنة على الحكومة، فقد أطلقت مجموعة من عمليات النهب الممنهجة في أنحاء الدولة، ومنها تعز التي تعمل للاستيلاء على أراضيها، وعمليات الاستيلاء لا تستهدف الأراضي فحسب، بل تضرب في مقتل فرص التنمية الأساسية، حيث تُحرم المناطق المكتظة بالسكان من المدارس والمرافق الصحية لصالح ثراء قادة الظل، ممّا يفاقم من معاناة المواطنين ويدفع بالمدينة نحو فوضى لا تنتهي.
وجاءت حادثة هدم سور الأرض المخصصة لبناء مدرسة حكومية في منطقة "عصيفرة" شمال مدينة تعز بهدف السطو عليها، ضمن سياق تصاعد مرعب وممنهج لعمليات السطو على أراضي الدولة والمرافق الخدمية في تعز. وعمليات السطو الممنهجة بقوة حزب (الإصلاح) "ذراع الإخوان السياسية" حوّلت مدينة "تعز" إلى ساحة مفتوحة لنهب العقارات. وتشير التقارير إلى أنّ الاستهداف لم يعد يقتصر على الأراضي الفضاء، بل امتد إلى المرافق التعليمية والمنشآت الصحية وممتلكات الأوقاف، أي الاعتداء على مؤسسات الدولة التي تحضر الدولة من خلالها، تمهيدًا لعملية حضور الجماعة البديل للدولة.

يتبع الحلقة الثانية .. خيانة واستغلال التحالف 
والحلقة الاخيرة حول خيانة الشراكة مع الحوثيين