دواء فموي جديد يبشر بتحسن كبير لمرضى انقطاع النفس النومي

دواء فموي جديد يبشر بتحسن كبير لمرضى انقطاع النفس النومي
مشاركة الخبر:

في تطور طبي واعد، كشفت دراسة سريرية حديثة عن دواء فموي يُؤخذ ليلاً قد يُحدث ثورة في علاج انقطاع النفس الانسدادي النومي، حيث أظهر فعالية ملحوظة في السيطرة على هذا الاضطراب المزعج من خلال استهداف جذوره العصبية العضلية.

الدواء التجريبي، المعروف باسم AD109، يمثل نهجاً علاجياً مبتكراً يختلف عن الأساليب التقليدية. فهو لا يكتفي بمعالجة الأعراض، بل يعمل على دعم وظيفة عضلات مجرى الهواء، مما يساعد على منع انسداده أثناء النوم. يعتمد هذا الدواء على مزيج من "أروكسيبوتينين" و"أتوموكسيتين"، وهما مركبان يعملان معاً على تعزيز توتر عضلات الحلق، وبالتالي الحفاظ على مجرى الهواء مفتوحاً.

شملت الدراسة 646 بالغاً يعانون من انقطاع النفس النومي بدرجات متفاوتة، والذين لم يتمكنوا من تحمل أو رفضوا استخدام جهاز الضغط الهوائي الإيجابي المستمر (CPAP)، العلاج القياسي الحالي. وقد أظهرت النتائج انخفاضاً مذهلاً بنسبة 44% في مؤشر انقطاع التنفس/نقص الأكسجة لدى المجموعة التي تناولت AD109، مقارنة بانخفاض 18% فقط في مجموعة الدواء الوهمي. كما لوحظ تحسن كبير في مؤشرات نقص الأكسجين وشدته خلال فترة النوم، وذلك بغض النظر عن شدة المرض أو الخصائص الجسدية للمرضى.

يُعرب الباحثون عن تفاؤلهم الكبير بهذا الاكتشاف، مشيرين إلى أن استهداف الخلل العصبي العضلي الذي يسبب انسداد مجرى الهواء يمكن أن يؤدي إلى تحسينات سريرية جوهرية. وعلى الرغم من أن الدواء أظهر ملف سلامة مقبولاً مع آثار جانبية خفيفة إلى متوسطة مثل جفاف الفم والغثيان، إلا أن نسبة التوقف عن العلاج بسبب هذه الآثار كانت حوالي 21%.

في ظل محدودية فعالية العلاج التقليدي لبعض المرضى بسبب عدم قدرتهم على تحمل جهاز CPAP، يُعد AD109 أملاً جديداً قد يسد فجوة علاجية هامة. وقد حصل الدواء على تصنيف المسار السريع من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA)، مما يعكس الحاجة الماسة لخيارات علاجية دوائية فعالة. من المتوقع صدور قرار الهيئة التنظيمية النهائي بحلول الربع الأول من عام 2027.